مرحبا بكن

أرجوا أن تجدن في هذا المكان ما يناسبكن وأن تقضين معنا أوقات مثمرة

الثلاثاء، 22 أبريل، 2014

الباب الثالث: الإسلام والمرأة رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة: 8- الضرب و الهجر

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:

8- الضرب و الهجر :



استمرارا لمسلسل العداء الذي لم و لن ينتهي للإسلام المفتري عليه قديما و حديثا , و كيف لهذا العداء أن ينتهي , وقد بني علي أساس متين من الحقد و الكيد و الغل , الذي نبت في قلوب أولئك النفر من المستشرقين و المزيفين للحقائق . فجاءت ثمار ذلك النبت تحوي العديد من المزاعم الباطلة , و الأقوال الواهية التي يجافيها الصواب , و تنحرف وفقا للأهواء.
و يتلخص زعمهم هذه المرة في القول بوحشية الدين الإسلامي في التعامل مع المرأة , ذلك المخلوق الضعيف , الذي يستحق الرحمة و العطف من الجميع , أما الإسلام فيري غير ذلك , فقد أطلق العنان للرجال في استخدام تسلطهم و جبروتهم في التعامل مع المرأة , ذلك المخلوق الواهي - حيث نجد الإسلام  يبيح للرجال ضرب و تعذيب النساء , فيأمرهم صراحة بضرب و هجر النساء.
ذلك هو الزعم الذي لا يعتمد علي استجلاء الحقائق الثابتة ولا علي الفهم الكامل لماهية النصوص القرآنية الخالدة , و إنما يعتمد كما هو معروف و متعارف عليه لدي هؤلاء النفر علي كم الكيد و الحقد و الغل , الذي ملك قلوبهم , فراحوا يقلبون الحقائق , و يشوهون النتائج , بل و يفسرون النصوص القرآنية وفق أهوائهم.
فهم لا يتناولون – عن عمد منهم -  المعاني الكاملة التي وردت في الآيات القرآنية الخالدة، وإنما يبترون النصوص و المعاني الكاملة التي وردت في القرآن الكريم , الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه , ولا يشوبه نقص , ولا يعتريه تقصير .
                                                                                          
وفي ردنا علي هذا الزعم الواهي – الذي يحمل بين طياته عوامل هدمه وفنائه , والتي تجعل من اليسر تفنيده بل و تقويضه من أساسه , فلا أدري ! كيف لهؤلاء النفر أن يرددوا في كثير من البجاحة و قليل من الاحتشام أن الإسلام كان وحشيا حينما أطلق يد الرجال لتضرب النساء .؟!
و هل يستقيم هذا الزعم مع ما تصرخ به آيات الذكر الحكيم في الرجال مرددة، حيث قال تعالي في سورة النساء ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾.                                                                                        
و هل يتفق مثل هذا الادعاء , المعتمد علي بتر النصوص مع قول الرسول - صلي الله عليه و سلم - (( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا , و خياركم خياركم لنسائهم ))
و قوله - صلي الله عليه و سلم - (( ما أكرمهم إلا كريم،و ما أهانهن إلا لئيم ))
و قوله - صلي الله عليه و سلم - في حجة الوداع ((.. و اتقوا الله في النساء فإنهن عوان عندكم ..)).
إن الإسلام الذي حرم الإيذاء بصفة عامة حتى في الحيوانات فأدخل امرأة النار في  قطة فعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله- صلي الله عليه و سلم - قال: «وعُرضت عليّ النار فلولا أني دفعتها عنكم لغشيتكم، ورأيت فيها ثلاثة يعذبون: امرأة حِميرية سوداء طويلة تعذب في هرة لها أوثقتها، فلم تدعها تأكل من خشاش الأرض، ولم تطعمها حتى ماتت، فهي إذا أقبلت تنهشها وإذا أدبرت تنهشها». رواية ابن حبان في «صحيحة» (12/439) من حديث عطاء بن السائب عن أبيه
إن الإسلام الذي حرم ضرب الحمار والبعير الذي جاءه يشتكي ظلم صاحبه، فمسح – صلى الله عليه وسلم -  على الجمل ثم  قال– صلى الله عليه وسلم -  : « منْ صاحب الجمل؟! »
فجاء فتى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول الله.
فقال– صلى الله عليه وسلم -  : « أما تتقي الله في هذه البهيمة التي ملكها الله لك إنه شكا إلي أنك تجيعه وتدئبه ». رواه مسلم من حديث مهدي بن ميمون به.،ورواه أيضا أبو داود في الجهاد من سننه وابن ماجة
يمكن أن يُبيح للرجل ويُطلق يده في ضرب المرأة؟! بالطبع لا، فهذا الأمر لا يتفق مع شريعة الإسلام التي تقوم على مبدأ – لا ضرر ولا ضرار – أي لا يضر المرء نفسه، ولا يُلحق الضرر بغيره.
بل إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -  يتعجب من الرجال الذين يضربون زوجاتهم أول النهار ويجامعونهن في آخره.
فالرسول يتعجب من هذه التصرفات التي تنم عن سوء خلق وسوء تربية.
وبالنظر إلى سيرته - صلى الله عليه وسلم - حتى في أصعب الأوقات ما كان ليمد يده على واحدة من نسائه وهو القائل كما روت  أم المؤمنين عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- :  (خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي)  أخرجه الترمذي.
ثم عندما خاصمته سيدتنا الفقيهة المجتهدة عائشة بسبب زيارته زينب بنت جحش، وشربه عسلها، فانه آثر الاعتزال ولم يضرب ولم يسب ولم يشتم،وهذا في ذاته تعليم للأمة في كيفية معاملة النساء.
ولو كان الضرب مشروعا لكان الرسول - صلى الله عليه وسلم- أول من طبقه على زوجاته اللواتي كن كثيرات الخصام.
فالمرأة مصونة محفوظة القدر في شريعة الإسلام ولا يجوز إطلاقا ضربها وأهانتها، كما يفعل الكثير من الجهلة باسم الدين.
 أبعد هذا يمكن لذلك الادعاء أن يستمر ؟! أبعد كل ذلك يمكن القول بوحشية الإسلام في التعامل مع المرأة .؟! 
وتفنيدنا لذلك الزعم سيكون من خلال النقاط التالية:

الخميس، 25 أبريل، 2013

سابعا: الغرب ينادي بقرار المرأة في البيت، ومنع الاختلاط(2) الآثار السلبية لعمل المرأة:رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة(7) بقاء المرأة في المنزل:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(7) بقاء المرأة في المنزل:

رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة:
(2) الآثار السلبية لعمل المرأة
سابعا: الغرب ينادي بقرار المرأة في البيت، ومنع الاختلاط:
من الأمور المسلم بها الآن أن خروج المرأة من بيتها للعمل قد ترتب عليه أضراراً اجتماعية، وأخلاقية، واقتصادية، ونفسية، وصحية عدَّة أصابت المرأة، والأسرة، والمجتمع، وهذا ما تم توضيحه فيما مضى، واليوم  نتحدث عن شكوى المفكرين الغربيين - التي كثرت في الآونة الأخيرة - من انحلال الأسرة عندهم، وكثرة أبحاثهم لحل هذه المشكلة ويكادون يجمعون على أنه ليس هناك من سبب لتفكك الأسرة إلا هجر المرأة بيتها لتعمل خارجه، ونعرض الآن لطائفة من خلاصة أراء وتجارب هؤلاء المفكرين الغربين فيما يخص بقاء المرأة في المنزل، ومنع الاختلاط ، ليقيموا الدليل لأنفسهم على صواب الإسلام، حينما طالب النساء في القرآن الكريم بالبقاء في المنزل، وعدم التبرج والاختلاط  قال تعالى: { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَاهِلِيَّةِ ٱلأُولَىٰ وَأَقِمْنَ ٱلصَّلاَةَ وَآتِينَ ٱلزَّكَـاةَ وَأَطِعْنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } سورة الأحزاب :33
وذلك على النحو التالي:
 (أ) بقاء المرأة في البيت:
هذه بعض الأقوال والتقارير الصادرة من مفكري الغرب، التي تؤكد أن عمل المرأة الرئيسي هو بقاؤها في بيتها ورعايتها لشؤون زوجها وأولادها:
- أجرى البريطانيون استطلاعاً هاماً للرأي حول المرأة بين البيت والمجتمع، وجاءت النتائج مثيرة لدهشة عارمة - لكل الأوساط عندهم-؛ فقد أجمع 76% من الجنسين على أن الأم التي لديها أطفال أعمارهم دون الخامسة، مكانها البيت، وأن الأب هو المكلف وحده بتحصيل الرزق، وأضاف 17% أن على الأم أن تعمل بعض الوقت فقط للمساعدة في إعالة الأسرة، بشرط ألا يكون في عملها تعارض مع تربيتها ورعايتها لأبنائها الذين هم عماد المستقبل، المفاجأة الأكبر تمثلت في رأي 86% ممن استطلع رأيهم من شعب الإنجليز؛ حيث أجمعوا على أن الأفضل للأمة البريطانية ولمستقبلها، أن تلزم الأم بيتها حتى يبلغ أبناؤها المرحلة الثانوية (1)
- كما أجرت صحيفة "الجارديان" البريطانية استفتاء بين 11000 امرأة، ثلثاهن تقل أعمارهن عن 35 سنة، تبين من خلاله أن 68% من النساء يفضلن البيت على العمل. إن الكسب الحقيقي من العمل الخارجي للمرأة لا يخلو من مبالغة أو خطأ في الحساب، ومما يدل على ذلك ما قالته السويسرية "بيناو لاديف" بعد تركها للعمل، إذ تقول: " فلو حسبت أجر المربية، والمعلمين الخصوصيين، ونفقاتي الخاصة- لو أنني واصلت العمل ولم أتفرغ للأسرة -، لوجدتها أكثر مما أتقاضاه في الوظيفة"(2)  
- أكدت نتائج الدراسات الاجتماعية لمعهد الأبحاث والإحصاء القومي الأوروبي، على تفضيل المرأة الإيطالية للقيام بدور ربة البيت على أي نجاح قد يصادفها في العمل. وأوضحت نتائج الأبحاث التي أجريت في خمس دول أوربية، وهي "إيطاليا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وأيضاً أسبانيا" بأن الإيطالية أكثر سعادة وتفاؤلاً بخدمتها للأسرة من سعادتها بالتقدم في أي عمل مهني، أو الوصول إلى مكانة وزيرة، أو سفيرة، أو رئيسة بنك، كما يفضلن أن يكن أمهات صالحات، ولسن عاملات ناجحات، وأشارت الدراسات إلى أن المرأة العاملة في إيطاليا تتخذ من العمل وسيلة للرزق فقط، وترفضه في أول مناسبة اجتماع عائلي، أو عندما يتمكن زوجها من الإنفاق على الأسرة وأجمع أكثر من 95% من السيدات في إيطاليا على إيمانهن العميق بقيمة الأسرة كأساس حقيقي للسعادة والاستقرار، والتأكيد بأن إصرار المرأة على العمل إنما هو محاولة هروب من أزمات أسرية(3)  
- هناك دعوات لعودة المرأة الأمريكية إلى البيت والأسرة، وهذه الدعوات ليست صادرة عن الرجل فقط، وإنما تصدر- وهو الأمر المهم- من المرأة الأمريكية نفسها، إذ تفيد الإحصاءات والاستطلاعات أن حوالي 60% من النساء الأمريكيات العاملات يتمنين ويرغبن في ترك العمل، والعودة إلى البيت(4)  
- تشير أرقام عدد العاملات في أمريكا- لأول مرة منذ عام "1367ه- 1948م"- إلى هبوط قليل، يعزى بصورة أساسية إلى الرغبة في توفير محيط أفضل للعائلة،ونشرت هذه النتائج في مجلة "أمريكا اليوم" بعنوان ( الكثيرات يخترن البقاء مع الأطفال في البيت) (5)
-  مريم هاري تخاطب النساء المسلمات:
يا أخواتي العزيزات: لا تحسدننا نحن الأوربيات، ولا تقتدين بنا، إنكن لا تعرفن بأي ثمن من عبوديتنا الأبدية اشترينا حريتنا المزعومة؟! إني لا أقول لكن، كما يُقال لفتيات دمشق إلى الحرم إلى الحرم، ولكن أقول لكن إلى البيت إلى البيت كن حلائل، وابقين أمهات، كن نساء قبل كل شيء، قد أعطاكن الله كثيرا من مواهب اللطف الأنثوي، فلا ترغبن في مصارعة الرجال؟! ولا تجهدن في مسابقتهن، ولترض الزوجة بالتأخر من زوجها، وهي سيدته، ذلك خيرا من أن تساويه، وأن يُكرمها(6)
أوجست كونت
- يقول (أوجست كونت) مؤسس علم الاجتماع الحديث في كتابه " النظام السياسي " : لو نال النساء يوماً من الأيام هذه المساواة المادية التي يطلبها لهن الذين يزعمون الدفاع عنهن بغير رضاهن فإن ضمانتهن الاجتماعية تفسد بقدر ما تفسد حالتهن الأدبية لأنهن في تلك الحالة سيكن خاضعات في أغلب الصنائع لمزاحمة يومية قوية لا يمكنهن القيام بها، كما أنه في الوقت نفسه تتكدر المنابع الأصلية للمحبة المتبادلة(7)
- قال سامويل سمايلس الإنجليزي وهو من قادة النهضة في الغرب (إن النظام الذي يقضي بتشغيل المرأة في المعامل مهما نشأ عنه من الثروة للبلاد فإن نتيجته كانت هادمة لبناء الحياة المنزلية، لأنه هاجم هيكل المنزل، وقوض أركان الأسرة، ومزق الروابط الاجتماعية، فإنه يسلب الزوجة من زوجها والأولاد من أقاربهم فصار بنوع خاص لا نتيجة له إلا تسفيل أخلاق المرأة، إذ وظيفة المرأة الحقيقية هي القيام بالواجبات المنزلية مثل ترتيب مسكنها وتربية أولادها والاقتصاد في وسائل معيشتها مع القيام بالاحتياجات البيتية، ولكن المعامل تسلخها من كل هذه الواجبات بحيث أصبحت المنازل خالية وأضحت الأولاد تشب على عدم التربية، وتلقى في زوايا الإهمال وأطفئت المحبة الزوجية وخرجت المرأة عن كونها الزوجة الظريفة والقرينة المحبة للرجل، وصارت زميلته في العمل والمشاق، وباتت معرضة للتأثيرات التي تمحو غالبا التواضع الفكري والأخلاقي الذي عليه مدار حفظ الفضيلة) (8)
- كتبت الدكتورة (إيدا إيلين) في بحث لها : إن سبب الأزمات العائلية في أمريكا، وكثرة الجرائم في المجتمع، هو أن الزوجة تركت بيتها لتضاعف دخل الأسرة، فزاد الدخل وانخفض مستوى الأخلاق، ونادت بعودة المرأة إلى بيتها لتعود للأخلاق حرمتها، وللأبناء والأولاد الرعاية التي حرموها ... وإن عودة المرأة إلى البيت هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ الجيل الجديد من التدهور الذي يسير فيه(9)
- أحد أعضاء الكونجرس الأمريكي : إن الله عندما منح المرأة ميزة إنجاب الأولاد لم يطلب منها أن تتركهم لتعمل في الخارج، بل جعل مهمتها البقاء في المنزل لرعاية هؤلاء الأطفال(10)
وقال عضو آخر: (إن المرأة تستطيع أن تخدم الدولة حقا إذا بقيت في البيت الذي هو كيان الأسرة).
- وقد حذر اللورد بيرون من عمل المرأة خارج البيت واختلاطها بالرجال، ويرى وجوب اشتغال المرأة بالأعمال المنزلية وتحسين ملبسها وغذائها، وضرورة حجبها عن الاختلاط بالغير وضرورة تعليمها الدين(11)
- كتبت مدام (هيركور) الشهيرة بالمدافعة عن حقوق النساء إلى الفيلسوف الاشتراكي المشهور(برودون) تسأله رأيه في مسألة عمل النساء أجابها كما يقول في كتابه (ابتكار النظام) بأن هذه الجهود المبذولة من النساء لا تدل إلا على علة أصابت جنسهن، وهي تبرهن على عدم استعدادهن لتقدير قوة أنفسهن وسياسة أمورهن بذاتهن .
وبعد أن برهن على ذلك بالأدلة العلمية قال : إن حالة المرأة في الهيئة الاجتماعية إذا جرت على النسق الذي تريدينه كما هو حالة الرجل فيكون أمرها انتهى فإنها تصير مستعبدة مملوكة
- يقول الفيلسوف الاقتصادي (جول سيمون) في مجلة المجلات (المجلد ١٧ ) : "النساء قد صرن الآن نساجات وطباعات … الخ، وقد استخدمتهن الحكومة في معاملها، وبهذا فقد اكتسبن بضعة دريهمات، ولكنهن في مقابل ذلك قد قوضن دعائم أسرهن تقويضاً، نعم إن الرجل صار يستفيد من كسب امرأته، ولكن بإزاء ذلك
قل كسبه لمزاحمتها له في عمله، ثم قال : "وهناك نساء أرقى من هؤلاء يشتغلن بمسك الدفاتر، وفي محلات التجارات، ويستخدمن في الحكومة في وظيفة التعليم، وبينهن عدد عديدات في التلغرافات والبوسطات (هكذا)
والسكك الحديدية وبنك فرنسا والكريدي ليونيه، ولكن هذه الوظائف قد سلختهن من أسرهن سلخاً" .
- يقول (أوجست كونت) : وفي حالة عدم وجود زوج ولا أقارب (للمرأة) يجب على الهيئة الاجتماعية أن تضمن حياة كل امرأة، ثم يقول : وإليك في هذا الموضوع المعنى الحقيقي للرقي الإنساني : يجب أن تكون الحياة النسوية منزلية على قدر الإمكان، ويجب تخليصها من كل عمل خارجي ليمكنها على ما يرام أن تحقق وظيفتها الحيوية" .
- يقول (يجوم فريرو) البحاثة الشهير في أحوال الإنسان وتطوراته في (مجلة المجلات، المجلد : ١٨
"يوجد في أوروبا كثير من النساء اللواتي يتعاطين أشغال الرجال، ويلتجئن بذلك إلى ترك الزواج بالمرة،وأولاء يصح تسميتهن بالجنس الثالث، أي إنهن لسن برجال ولا نساء" .
ثم قال : وقد ابتدأ علماء العمران يشعرون بوخامة عاقبة هذا الأمر المنافي لسنن الطبيعية، فإن هاله النسوة بمزاحمتهن للرجال صار بعضهن عالة على المجتمع لا يجدن ما يشتغلن به، ولو تمادى الحال على هذا المنوال لنشأ منه خلل اجتماعي عظيم الشأن" .
-يقول (جول سيمون) : "يجب أن تبقى المرأة امرأة، فإنها بهذه الصفة تستطيع أن تجد سعادتها وأن تهبها لسواها، فلنصلح حال النساء ولكن لا نغيرها، ولنحذر من قلبهن رجالاً ؛ لأنهن بذلك يفقدن خيراً كثيراً ونفقد نحن كل شيء، فإن الطبيعة قد أتقنت ما صنعته، فلندرسها ولنسع في تحسينها، ولنخش كل ما يبعد عن قوانينها وأمثلتها"
- وتقول الكاتبة الشهيرة آنى رورد:
 لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل، حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد، ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين، فيها الحشمة والعفاف والطهارة، فيها الخادمة والرقيق يتنعمان بأرغد عيش ويعاملان كما يعامل أولاد البيت، ولا تمس الأعراض بسوء . نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها(12)
- يقول ون سيمون في مجلة المجلات الفرنسية:المرأة التي تشتغل خارج بيتها تؤدي عمل عامل بسيط ولكنها لا تؤدي عمل امرأة.
- هتلر في أواخر أيامه قد بدأ يمنح الجوائز لكل امرأة تترك عملها خارج البيت وتعود إلى بيتها، وكذلك فعل موسوليني يومئذ .
- قال شوبنهور الألماني: (قل هو الخلل العظيم في ترتيب أحوالنا الذي دعا المرأة لمشاركة الرجل في علو مجده وباذخ رفعته، وسهل عليها التعالي في مطامعها الدنيئة حتى أفسدت المدنية الحديثة بقوى سلطانها ودنيء آرائها).
- قال اللورد بيرون: (لو تفكرت أيها المطالع فيما كانت عليه المرأة في عهد قدماء اليونان لوجدتها في حالة مصطنعة مخالفة للطبيعة ولرأيت معي وجوب إشغال المرأة بالأعمال المنزلية مع تحسن غذائها وملبسها فيه وضرورة حجبها عن الاختلاط بالغير)
- قال الفيلسوف المعاصر (برتراند رسل) : "إن الأسرة انحلت باستخدام المرأة في الأعمال العامة، وأظهر الاختبار أن المرأة تتمرد على تقاليد الأخلاق المألوفة، وتأبى أن تظل أمينة لرجل واحد إذا تحررت اقتصادياً" (13)
- الفيلسوف الكسيس كاريل:
والحقيقة أن المرأة تختلف اختلافا كبيرا عن الرجل، فكل خلية من خلايا جسمها تحمل طابع جنسها، والأمر كذلك  بالنسبة إلى أعضائها، وفوق كل شيء بالنسبة لجهازها العصبي.
ثم يُتابع قائلا:
فعلى النساء أن ينتمين لطبيعتهن من غير محاولة لتقليد الذكور، فإن دورهن في تقدم الحضارة أقوى من دور الرجال ونحن مضطرون إلى قبول المرأة كما هي. (14)
(ب) منع الاختلاط:
- يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى : "ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة.. وهو من أسباب الموت العام والطواعين المهلكة. ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام، وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله تعالى عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفاً، والقصة مشهورة في كتب التفسير، فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات".
- قال العلامة بكر أبو زيد: وقد علم تاريخياً أن الاختلاط من أقوى الوسائل لإذلال الرعايا وإخضاعها، بتضييع مقومات كرامتها وتجريدها من الفضائل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .
كما نعلم تاريخياً أن التبذل والاختلاط من أعظم أسباب انهيار الحضارات وزوال الدول، كما كان ذلك لحضارة اليونان والرومان (15)
- هملتن: إن أحكام الإسلام في شأن المرأة صريحة في وفرة العناية برقابتها، من كل ما يؤذيها، ويمس كرامتها، ويتناول سمعتها، ولم يُضيق الإسلام في الحجاب كما يزعم بعض الكتاب الغربيين بل إنه تمشى مع مقتضيات الغيرة والمروءة (16)
- وقالت اللادي كوك : إن الاختلاط يألفه الرجال، ولذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها، وعلى كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا ... ثم قالت : يا أيها الوالدان لا يغرنكما بعض دريهمات تكسبها بناتكما باشتغالهن في المعامل ونحوها، ومصيرهن إلى ما ذكرنا ... ولولا الأطباء الذين يعملون الأدوية للإسقاط لرأينا أضعاف ما نرى الآن من أبناء الزنا
- بروفيسور فون همر:
والحجاب في نظر الإسلام، وتحرم اختلاط النساء بالأجنبي، ليس معناه انتزاع الثقة بهن، وإنما وسيلة إلى الاحتفاظ، بما يجب لهن من الاحترام والاحتشام، وعدم التبذل، فالحق أن مكانة المرأة في الإسلام قمينة بأن تُغبط بها.(17)
- تقول الصحفية الأمريكية هيليان ستانبري:
" إن المجتمع العربي كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده، التي تُفيد الفتاة والشاب في حدود المعقول، وهذا المجتمع يختلف عن المجتمع الأوربي والأمريكي، فعندكم تقاليد موروثة تُحتم تقييد المرأة، وتُحتم احترام الأب والأم، وتُحتم أكثر من ذلك عدم الإباحية الغربية، التي تُهدد اليوم المجتمع والأسرة في أوربا وأمريكا، وذلك فإن القيود التي يفرضها المجتمع العربي على الفتاة الصغيرة – تحت سن العشرين – هذه القيود صالحة ونافعة.
لهذا أنصحكم بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة؛ بل ارجعوا لعصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة. إن ضحايا الاختلاط يملئون السجون، إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق". (18)
- تقول كاتبة أخرى: "إنه لعارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مَثَلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال".
- قالت الكاتبة الإنجليزية اللادي كوك: عن أخطار وأضرار اختلاط النساء بالرجال فقالت (إن الاختلاط يألفه الرجال، ولهذا طمعت المرأة بما يخالف فطرتها، وعلى قدر كثرة الاختلاط تكون كثرة أولاد الزنا وههنا البلاء العظيم على المرأة... إلى أن قالت: علموهن الابتعاد عن الرجال أخبروهن بعاقبة الكيد الكامن لهن بالمرصاد).
- تقول لين فارلي : إذا كانت المرأة تقبل من نفسها أن تكون صيداً جنسياً، فإنَّ من حق الرجال أن يصطادوا.
- تقول (Lin Farley): في كتابها (الابتزاز الجنسي Sexual Shakedown): ( إن الاعتداءات الجنسية بأشكالها المختلفة منتشرة انتشاراً ذريعاً في الولايات المتحدة وأوروبا، وهي القاعدة وليست الاستثناء بالنسبة للمرأة العاملة في أي نوع من الأعمال تمارس مع الرجل... ) وتقول: (... إنّ تاريخ ابتزاز المرأة العاملة جنسياً قد بدأ منذ ظهور الرأسمالية، ومنذ التحاق المرأة بالعمل). 
مما حدا ببعض مؤسسات المجتمع المدني و على رأسها مؤسسة (Single Sex Education ) إلى السعي إلى توعية المجتمع الأمريكي بخطر الاختلاط، وقد نجحت و بعد سجال دام ما يقارب 10 سنوات مع بعض المعارضين في إقناع الحكومة، فكان أن أصدر الرئيس الأمريكي عام 2006 قانونًا يسمح بفتح مدارس حكومية غير مختلطة والاهتمام بعمل المرأة عن بعد .
- أَكَّدَتِ النقابة القومية للمدرِّسين في بريطانيا، في دراسة أجرتْها: أنَّ التعليم المختلَط أدَّى إلى انتشار ظاهرة التلميذات الحوامل سفاحًا، وأنَّ استخدام الفتيات لِحُبُوب منْع الحمل يتزايَدُ بكثرة عند الطالبات.
- وفي أستراليا: أُجْرِيَتْ دراسة على مائتين وسبعين ألف طالب وطالبة، تَبَيَّن فيها أنَّ طلاب التعليم غير المختلط تَفَوَّقُوا سلوكيًّا وأكاديميًّا على طُلاب التعليم المختلط.
- أما في أمريكا، فقد ذكرتْ إحدى المجلات هناك: أن نسبة التلميذات الحوامل في المدارس والجامعات في بعض المدُن بلغتْ 48 %.
هذا الانحدارُ الأخلاقي جَعَل الرئيس الأمريكي السابق جون كندي يقول: "إنَّ الشباب الأمريكي مائعٌ ومُترَف وغارق في الشهوات، ومن بين كل سبعة شباب يَتَقَدَّمُون للتجنيد منهم ستة غير صالحين؛ وذلك لأننا سَعَيْنا لإباحة الاختلاط بين الجنسين في الجامعة بصوَر مستهترة؛ مما أدَّى إلى انهماكهم في الشهوات".ولذلك رصدت الإدارة الأمريكية في عام 2002 ما يزيد على ثلاثمائة مليون دولار؛ لتَشْجِيع التعليم غَيْر المختلط
- قال شوبنهور الألماني أيضا: (اتركوا للمرأة حريتها المطلقة كاملة بدون رقيب ثم قابلوني بعد عام لتروا النتيجة ولا تنسوا أنكم سترثون معي للفضيلة والعفة والأدب وإذا مت فقولوا: أخطأ أو أصاب كبد الحقيقة).
خلاصة القول:
من كل ما تقدم يتبين لنا أن دعوة المرأة إلى نزول ميدان العمل، التي تختص بالرجال، المؤدي إلى الاختلاط بينهما، بحجة أن ذلك من مقتضيات العصر، ومتطلبات الحضارة أمر خطر له تبعاته الخطيرة، وثمراته المرة، وعواقبه الوخيمة، وآثاره الغير محمودة العواقب، فضلا عن انتشار المفاسد.
تلك المفاسد التي انتشرت في المجتمعات الأوربية والأمريكية وغيرها من التي وقعت في هذا البلاء العظيم ألا وهو مزاحمة المرأة للرجال في ميدان العمل، والاختلاط الذي نجم ذلك حيث نجد التذمر على مستوى الفرد والجماعة والحسرة التي ملأت القلوب والعقول على انقلاب المرأة على بيتها، وما نتج عن ذلك من تفكك الأسرة وهدم لقيم المجتمع، وتقويض لبناته.
فإخراج المرأة من بيتها الذي هو مملكتها، ومنطلقها الحيوي في هذه الحياة، إخراج عما تقتضيه فطرتها وطبيعتها التي جبلها – الله سبحانه وتعالى – عليها، فالدعوة إلى نزولها، ودخولها وهي متبرجة سافرة في الميادين التي تخص الرجال، أمر خطير على المجتمع الإسلامي، ومن أعظم أثاره الاختلاط، الذي يعتبر من أعظم الوسائل الموصلة إلى الزنا، الذي يفتك بالمجتمع، ويهدم قيمه وأخلاقه، ومعلوم أن – الله تبارك وتعالى – قد جعل للمرأة تركيبا خاصا يختلف عن تركيب الرجل تماما، هيأها به للقيام بالأعمال التي في داخل بيتها، والأعمال التي بين بنات جنسها. 
معنى هذا
أن اقتحام المرأة لميدان الرجال الخاص بهم، يُعتبر إخراجا لها عن تركيبها، وطبيعتها وفي هذا جناية كبيرة على المرأة، وقضاء على معنوياتها وتحطيم لشخصيتها، ويتعدى ذلك إلى أولاد الجيل من ذكور وإناث، لأنهم يفقدون الحنان والعطف نظرا لأن ذلك الدور كانت تقوم به الأم، ولكنها تخلت عنه، وعزلت ذاتها عن مملكتها، الخاصة بها، وهربت إلى مملكة جديدة ألا وهي صراعها ومزاحمتها للرجال في ميدانهم، فأصبحت دمية في يد الجميع، بعد أن كانت ملكة في مملكتها، تحكم وتسيطر وتشجع الجميع بفيض حنانها، وتغمرهم بعطفها.
فالإسلام قد جعل لكل من الزوجين واجبات خاصة، على كل منهما الالتزام بها، ليكتمل بذلك المجتمع في داخل البيت وخارجه، فالرجل يقوم على النفقة والاكتساب، والمرأة تقوم بتربية الأولاد والعطف والحنان والرضاعة، والأعمال التي تناسبها، كتعليم الصغار وإدارة مدارسهم والتطبيب والتمريض لهم، ونحو ذلك من الأعمال المختصة بالنساء.
فترك  واجبات البيت من قبل المرأة، يُعتبر ضياعا للبيت بمنْ فيه، ويترتب عليه ضياع الأسرة ماديا وأدبيا، وعند ذلك يُصبح المجتمع شكلا وصورة، لا حقيقة ومعنى، فهناك من الأعمال ما لا يتفق وطبيعة المرأة، ولكنه يتفق مع طبيعة الرجال، وليس في ذلك انتقاصا للمرأة، وليس فيه رفعة للرجل، إذ على قدر الحقوق الممنوحة لكل منهما، تُقدر الواجبات المفروضة عليهما.
ولذا جعل الله – سبحانه وتعالى – القوامة للرجال على النساء، لا للتقليل من شأن المرأة، وإنما لأن الرجل مكلف بأعمال لا تتناسب مع طبيعة وقدرة المرأة قال تعالى:
{ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَآ أَنْفَقُواْ مِنْ أَمْوَٰلِهِمْ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهْجُرُوهُنَّ فِي ٱلْمَضَاجِعِ وَٱضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً }سورة النساء: - 34 –
وعن القوامة يُحدثنا المغيرة بن شعبة فيقول:
النساء أربع والرجال أربعة:
-  رجل مذكر وامرأة مؤنثة فهو قوام عليها.
-  ورجل مؤنث وامرأة مذكرة فهي قوامة عليه.
-  ورجل مذكر وامرأة مذكرة فهما كالوعلين يتناطحان.
- ورجل مؤنث وامرأة مؤنثة فهما لا يأتيان بخير ولا يغلمان.(19)
فالإسلام حريص كل الحرص على جلب المصالح، ودرء المفاسد، وغلق الأبواب المؤدية إليها، ولاختلاط المرأة مع الرجل في ميدان العمل تأثير كبير في انحطاط الأمة، وفساد مجتمعها لأن المعروف تاريخيا عن الحضارات القديمة الرومانية واليونانية ونحوهما أن من أعظم أسباب الانحطاط والانهيار الواقع بها خروج المرأة من ميدانها الخاص بها إلى ميدان الرجال، ومزاحمتهم مما أدى إلى فساد أخلاق الرجال، وتركهم لما يدفع بأمتهم إلى الرقى المادي والمعنوي.
كما أن انشغال المرأة خارج البيت، يؤدي إلى بطالة الرجل، وخسران الأمة لانسجام الأسرة، وبالتالي انهيار صرحها وفساد أخلاق الأولاد فضلا عن أنه يؤدي إلى الوقوع في مخالفة، ما أخبر الله – سبحانه وتعالى – به في كتابه الكريم من قوامة الرجل على المرأة.
وقد حرص الإسلام على أن يُبعد المرأة عن جميع ما يُخالف طبيعتها، ففتح الباب لها بأن تنزل إلى ميدان الرجال، يُعتبر مخالفا لما يريده الإسلام من سعادتها واستقرارها – فالإسلام يمنع تجنيد المرأة في غير ميدانها الأصيل – وقد ثبت من التجارب المختلفة، وخاصة في المجتمع المختلط أن الرجل والمرأة لا يتساويان فطريا، ولا اجتماعيا، هذا فضلا عما ورد في الكتاب والسنة واضحا جليا في اختلاف الطبيعتين والواجبين – والذين ينادون بمساواة الجنس اللطيف المنشأ في الحلية، وهو في الخصام غير مبين – بالرجل يجهلون أو يتجاهلون الفوارق الأساسية بينهما.
المراجع:
(1) العدوان على المرأة 326
(2)                        العدوان على المرأة 325.
(3)                       المرجع نفسه 327
(4)المرأة الغربية 328 نقلاً عن:جريدة الشرق الأوسط، العدد 5949، الصادرة بتاريخ 13/3/1995م
(5)المرأة المسلمة في وجه التحديات/شذي الدركزلي ص109
(6)                        المرأة وحقوقها في الإسلام: مبشر الطرازي ص 223
(7)                        المرأة بين الفقه والقانون، مصطفى السباعي، ص 175
(8)                        خطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله: عبد العزيز بن باز ص 3
(9)                        العدوان على المرأة ص 253
(10)                     السابق، ص 255
(11)                     السابق، ص ١٩٠ – 191
(12)                    في مقالة نشرتها في جريدة (الاسترن ميل) في عدد ١٠ مايو ١٩٠م
(13)                   المرأة بين الفقه والقانون، د. مصطفى السباعي، ص ١٧٦- 179
(14)                    المرأة في جميع الأديان والعصور: محمد عبد المقصود ص 72
(15)                    حراسة الفضيلة ( 82)
(16)                    المرأة وحقوقها في الإسلام: مبشر الطرازي ص 220
(17)                    المرأة وحقوقها في الإسلام: مبشر الطرازي ص 223
(18)                    المرأة وحقوقها في الإسلام: مبشر الطرازي ص 223
(19)                    الإسلام والأسرة: محمود بن شريف ص 63