مرحبا بكن

أرجوا أن تجدن في هذا المكان ما يناسبكن وأن تقضين معنا أوقات مثمرة

الأربعاء، 25 فبراير، 2015

2- الطلاق في بلاد ما بين النهرين (( بابل – آشور )) 9- الطلاق :رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة


الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
 2- الطلاق في بلاد ما بين النهرين (( بابل – آشور ))
بلاد ما بين النهرين هي تلك البلاد التي تقع ما بين نهري دجلة والفرات، والتي تعرف اليوم باسم العراق.
وحضارة بلاد ما بين النهرين هي حضارة قديمة أسوة بالحضارة المصرية، حيث تمتد جذورها التاريخية إلى العصر الحجري . على أنه بينما أتسمت الحضارة المصرية بالعزلة، فإن بلاد ما بين النهرين قد ارتبطت بالشعوب المجاورة بروابط متعددة خاصة في مجال التجارة.
كان سكان بلاد ما بين النهرين ينتمون أساسا إلى جنسين: السومريون، وهم سكان غير ساميين يتوطنون في جنوب البلاد، والأكاديون في الشمال وهم من الساميين. وكانت " أكاد " التي ينتمي إليها هؤلاء الأخيرين تقع في شمال " سومر ".
ولا يعرف العلماء على وجه التحديد الأصل التاريخي للسومريين أو الجنس الذي ينتمون إليه. وإن أعتقد البعض أن موطنهم الأصلي مرتفعات فارس أو المنطقة التي تقع وراء الخليج العربي
إذن، بلاد أكاد وسومر هي بلاد ما بين النهرين، عُرفت أيضا باسم بابل، باب إيل أي باب الله.
- والقاعدة العامة التي كانت تحكم نظام الطلاق في تلك المجتمعات و البلاد , أنها كانت ترتكز علي حقيقة مؤداها أن الزوج من حقه أن يطلق زوجته متي أراد و دون التقيد بأسباب معينة , بينما يسقط ذلك الحق عند الزوجة , فلم يكن من حقها أن تطلق زوجها بنفسها و بمحض ارادتها , كما لم يكن من حقها طلب الطلاق .
فلقد كان من حق الزوج أن يطلق زوجته دون أية مبررات , حتي ولو كانت غير مذنبة , ولكنه في هذه الحالة يكون ملزما برد أموالها التي دفعتها له عند الزواج بها (( الدوطة ))
سوق الزواج البابلي، في كلية رويال هولواي. بلاد ما بين النهرين ...
– كما سمح القضاء للمرأة في بعض الأحيان بطلب الطلاق من زوجها , و ذلك في حالة ارتكابه أخطاء جسيمة تمس زوجته كالخيانة الزوجية مثلا , أما اذا رغبت الزوجة في الحصول علي الطلاق دون سبب مشروع ففي تلك الحالة يكون من حقها الموت غرقا عقابا لها علي ذلك .
ومن ضمن ما جاء به قانون حمورابي فيما يختص بتنظيم الحصول علي الطلاق بين الرجل و المرأة , أن المرأة من حقها طلب الطلاق و الحصول عليه في حالة اختفاء الزوج و غيابه عن البلاد , كأن يكون قد سقط أسيرا في يد الأعداء , ولم يترك لها ما يكف لمؤنتها و اعالتها حال غيابه , و تتزوج بآخر يكفيها , فاذا ما عاد الزوج الغائب من الغياب أو الأسر وجب عليها ترك الزوج الثاني و الأولاد الذين جاءوا من جراء هذا الزواج , و العودة الي الزوج الأول , أما اذا غاب الزوج و ترك ما يكفي لاعالتها , فلا يحق لها طلب الطلاق أو الاتصال برجل آخر و اذا ما فعلت ذلك تعامل معاملة الزانية .
- فالنصوص التشريعيةتدل على أن للزوج حق تطليق زوجته، وحق الزوج في الطلاق حق مطلق لا يقيده قيد ولا يخضع لرقابة السلطة العامة، والطلاق يقع دون حاجة لأية إجراءات شكلية. غير أن النصوص تفرق بين الطلاق بسبب مشروع والطلاق بدون سبب أو بسبب لا يقره القانون:
حمورابي حكم بابل بين عامي 1792 - 1750 ق. م حسب التأريخ المتوسط وهو من الكلدانيين، كانت بلاد الرافدين دويلات منقسمة تتنازع السلطة ،فوحدها مكونا إمبراطورية 
الطلاق بسبب من جانب الزوجة:
ارتكاب الزوجة خطأ، ويفسر الخطأ بمعنى واسع فيكفي مجرد الطيش والنزق. وفي هذه الحالة لا تستحق الزوجة نفقة من زوجها ولكنها تسترد الدوطة، وتحرم من هذا الحق إذا كان الطلاق بسبب الزنا الذي ارتكبته. ويجوز للزوج أن يستبقى زوجته التي ارتكبت الخطأ ويتزوج من أخرى ويجعل من زوجته المخطئة رقيقاً له. ومن الأسباب المشروعة للطلاق نجد أيضاً عقم الزوجة، وفي هذه الحالة يلتزم الزوج بنفقة للزوجة المطلقة فضلاً عن رد الدوطة إليها، وتطلق النصوص على هذه النفقة اسم أوزوبو Usubbu.
لا يمكن الحديث عن العراق القديم وعن حضارته ومعتقداته ومجتمعه من دون الحديث عن ((عشتار)) او ((عينانا)) وحبيها ((تموز)) او((دموزي)).
وتشير نصوص حمورابي إلى أن للزوج أن يطلق زوجته بدون سبب مشروع.
وفي هذه الحالة يلتزم الزوج برد الدوطة فضلاً عن حق الانتفاع للزوجة ببعض أموال الزوج، وتكون لها أيضاً حضانة الأولاد. ولها فوق ذلك في حالة وفاة مطلقها أن تحصل من تركته على نصيب يعادل نصيب أحد الأولاد حتى ولو كانت قد تزوجت بعد طلاقها. وقد جرت العادة على أن الزوجة تضع في عقد الزواج شرطاً جزائياً إذا طلقها زوجها مثل التزامه: بدفع مبلغ من المال أو التخلي لها عن كل ممتلكاته .. الخ.
الأساطير السومرية.. تصور ميثيولوجي لنشوء الإنسان والكون والإله
الزوجة فليس لها حق طلب الطلاق إلا في حالات محدودة :
وقد نص قانون حمورابي على ثلاث منها هي :
1- غيبة الزوج دون أن يترك في بيته نفقة.
2- اتخاذ زوجة ثانية حال مرض الأولى مرضاً مزمناً.
3- الخطأ الجسيم من جانب الزوج مثل دأبه على خيانتها أو تحقيرها.

وتقع الفرقة هنا بحكم من القاضي. وفي هذه الحالات تسترد الزوجة دوطتها فقط. فإذا هجرت الزوجة زوجها في غير الحالات السابقة عوقبت بالإعدام شنقاً أو بدق عنقها عن طريق قذفها من أعلى البرج. وبعض الشراح يذهب إلى أنه يجوز للزوجة أن تتفق مع زوجها على طلاقها مقابل دفع مبلغ من المال له.

الأربعاء، 18 فبراير، 2015

1- الطلاق عند قدماء المصري: أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام : 9- الطلاق : رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:




 الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :

أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :




لقد نشأ نظام الطلاق بنفس الطريقة التي نشأ بها نظام الزواج في المجتمعات المختلفة , فقد نشأ ذلك النظام علي عادت الفطرة الأولي , فالذكر و الأنثي كلهما يرغب في الآخر , ولكن الذكر هو الذي يطلب الأنثي , بينما الأنثي لا تطلبه , و الرجل هو الذي يخطب الأنثي بينما الأنثي لا تخطبه , و كما كان كل من الطلب و الخطبة من حق الذكر أو الرجل , كان الترك أو الفراق من حقه أيضا , و من تلك العادات الفطرية انبثق نظام الزواج و الطلاق علي أساس أنهما من اختيار الرجل و حده , و في لمحة سريعة ندور مع نظام الطلاق في المجتمعات المختلفة حتي نصل الي نظام الطلاق في الاسلام , و الذي من خلاله يتجلي لنا مقدار الحقوق التي كفلها الاسلام للمرأة , و نلمس كذب و زيف الادعاءات التي يحاول أعداء الاسلام الصاقها به .
1-  الطلاق عند قدماء المصريين
- كان المصريون القدماء يُقدّسون الحياة الزوجية ويعتقدون بقوة وتبجيل فى خصوصية العلاقة بين الشريكين، ويحفظون للزوجة حقوقًا وواجبات محدّدة ومعروفة، ضمانًا لاستمرار الحياة حتى إلى ما بعد الممات، حيث كان الزوج والزوجة يُدفنان إلى جوار بعضهما فى نفس المقبرة.
كان سن الزواج يبدأ عند الفراعنة من 15 عامًا للشاب و12 عامًا للفتاة، وتتم الطقوس بأن يؤدّى الشاب القسم بالفرعون على مكيال مُحدّد من الفضة والغلال اللتين يقدّمهما كمهر لعروسه مُتعهِّدًا بالإيفاء بكل الالتزامات الواجبة عليه نحو زوجته، وكانت طقوس الزواج تتمّ فى المعبد ويقوم الكاهن بتوثيق عقد الزواج بين طرفى العقد: العريس ووالد العروس، بحضور الشهود الذين يبدأ عددهم من 3 وحتى 16 شاهدًا، ولكن فى القرن السابع قبل الميلاد سُمِح للمرأة بحضور عقد قرانها خاصةً إذا كان قد سبق لها الزواج.
وكانت قاعة الزفاف تُزيَّن بزهور الياسمين، لأنه فى اعتقادهم زهر الجنة ورائحته هى رائحة الجنة، وكان يطلق على المكان الذى يجلس فيه العروسان اسم “الكوش”، بينما كانت تسبق الزواج فترة للتعارف – تشبه الخطوبة الآن – من أجل تقارب الشاب والفتاة واختبار كل منهما لطبائع الآخر، وغالبًا ما كانت تمتدّ هذه الفترة لسنة كاملة.
- كانت دبلة الخطوبة المصنوعة من الذهب معروفة عند قدماء المصريين تحت مُسمّى “حلقة البعث”، وكانوا يرتدونها فى اليد اليُمنى وتُنقل بعد الزواج إلى اليد اليُسرى كرمز لدوام العشرة والإخلاص، والشائع أن الزوج كان يُقدّم مصروفًا للبيت مع مطلع كل شهر، بالإضافة إلى مصروف خاص بزينة زوجته مع بداية كل عام، وتُكتب فى بداية طقوس ومراسيم الزواج قائمة بكل المنقولات التى تمّ تجهيز العروس بها قبل انتقالها إلى منزل الزوجية، تشمل كل ما أحضرته من حُلىّ وخلاخيل وأدوات زينة وقلائد.
- وفى حال استحالة استمرار الحياة الزوجية بين الزوجين فى مصر القديمة كان الطلاق هو الحل، وكانت هذه الطريقة لإنهاء الخلافات – وبالتبعية إنهاء الحياة الزوجية المشتركة – معروفة ومشروعة، حيث كانت العصمة فى يد الرجل، وكانت صيغة الطلاق تقول: “لقد هجرتك كزوجة لى، وإننى أفارقك وليس لى مطلب على الإطلاق، كما أبلغك أنه يحل لك أن تتّخذى لنفسك زوجًا آخر متى شئت”، ولكن الطلاق لم يكن شائعًا بدرجة كبيرة، وذلك بسبب تقليد التمسُّك بدفن الزوجات إلى جانب أزواجهن فى نفس القبر، حيث كان المصريون القدماء يؤمنون بمقولة: “الزوجان شريكان فى الحياة ولا يُفرّقهما حتى الموت، بل يظلان عاشقين فى الآخرة”.
- فلقد عرف المصريون القدماء نظام الطلاق و مارسوه قولا و عملا , و كان الطلاق حقا لطرفي العقد الرجل و المرأة و لكن تبعات الطلاق كانت تقع علي منْ يرغب في الحصول عليه , فاذا أراد الرجل تطليق زوجته , كان عليه الالتزام بدفع خمسة أضعاف الصداق لزوجته , و في أحيان أخري كان يدفع لها الصداق مضافا اليه ثلث أمواله , أما اذا طلبت الزوجة الحصول علي الطلاق , كان عليها الالتزام برد قيمة الصداق و فوقه ما يعادل نصفه , لكي تحصل علي الطلاق , فشرعه المساواة هي التي كانت تحكم حق الطلاق فيما بين الرجل و المرأة في مصر القديمة , الا أن المرأة كانت عرضة لأن يحكم عليها بالموت غرقا اذا قاومت الطلاق , و ثبت عليها أمام القضاء أنها كانت زوجة مشاكسة .
- ولقد أكد الباحث الأثري أحمد عامر، أنه بالرغم من وجود العديد من القواعد والأعراف فی مصر القديمة عند اختيار الأزواج والزوجات، إلا أن الزواج كان في نهاية الأمر موضوعا "للقسمة والنصيب"، وطبقا للظروف الشخصية الخاصة التي قد يتصف بها الزوج أو تتصف بها زوجته مثلما يحدث فی وقتنا الحالی..مشيرا إلی أن المصری القديم أدرك أن الحياة الزوجية قد تؤدي إلي السعادة والمودة والاستقرار أو تكتنفها المشاكل والاختلافات فتصبح حياة لا تطاق سواء من جانب الزوج أو من جانب الزوجة، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلي وضع حد لهذه الحياة الزوجية إما بالانفصال أو الطلاق.
وقال الباحث - فی تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط - "الطلاق كان حقا لكلا من الزوجين فهو عبارة عن حل رباط الزوجية بحيث يبتعد كلا من الزوجين عن الآخر ويصبح حرا في ممارسة حياته مع زوجة أخري، وكان يتم إما بهجر الزوج للزوجة لعدة أسباب منها أن يكون لديها عيب خلقي كعدم القدرة على الإنجاب أو لأنه كره البقاء معها أو لسبب الخيانه الزوجية، كما كان للزوجة أيضا الحق في ترك منزل الزوجية لأسباب منها أن يكون هناك امرأة أخري في حياة الزوج، وفي أحيان كان يتم الطلاق باتفاق الزوجين.
وأضاف أنه "كانت هناك مجموعة من القوانين والأعراف تنظم عملية الطلاق سواء كان الطلاق بناء على رغبة الزوج أو الزوجة، وفي أغلب الأحوال كان يسجل الطلاق على وثيقة مكتوبة بالخط (الديموطيقي)، وكانت الصيغة المتداولة لإيقاع الطلاق من جانب الزوج أن يقول لزوجته أمام الشهود "لقد هجرتك كزوجة، وإنني أفارقك، وليس لي مطلب على الإطلاق، كما أبلغك أنه يحل لك أن تتخذي لنفسك زوجا آخر متي شئت"، وكان لزاما على الزوجة أن تترك بيت الزوجية إذا كان مملوكا للزوج".
وتابع عامر، أنه "في حالة حدوث الطلاق بإرادة الزوج ولم تقترف الزوجة إثما فكان كل ما تحصل عليه عند الطلاق عبارة عن المال أو المنقولات التي أقرها الزوج في عقد الزواج، وكذلك هبه أو هدية الزواج، علاوة على ما تحصل عليه من قيمة الكسب المشترك في فترة الزواج وهو ما يساوي ثلث ما كسبه الزوج في فترة زواجهما معا، أما إذا كانت الزوجة هي الراغبة في إنهاء العلاقة فكانت تحصل على كل ما سبق ماعدا القيمة الكاملة للهبة أو هدية الزواج التي يصلها منها النصف وليست القيمة كاملة".

وأوضح عامر، أنه إذا ما اقترفت الزوجة جريمة الزنا أو الخيانة، وثبت عليها ذلك فكانت لا تحصل علي هدية الزواج بل تحرم منها تماماً ، وكذلك تحرم من ثلث الكسب المشترك مع الزوج والمسجلة في عقد الزواج فقط وهي بهذا تسترد أموالها أو ممتلكاتها من الزوج، والتي كانت قد ساهمت بها عند الزواج إلي جانب أنها كانت تحاكم وتعاقب جنائيا.

الجمعة، 13 فبراير، 2015

9- الطلاق : رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:

9- الطلاق :
- اتخذ أعداء الإسلام من إباحة الإسلام للطلاق منطلقاً للتهجم عليه . وزعموا أن في ذلك إهانة لكرامة المرأة وسبباً في تشرد الأولاد . و يعترض الكثير منهم على كون الطلاق بيد الرجل ويرون أن جعله بيد القاضي  أكثر ملاءمة باعتباره أكثر إنصافاً. و أن ذلك  يحرر المرأة من حق يتمسك به الزوج، أصبح جائراً جداً بحقها.
نتيجة بحث الصور عن ابغض الحلال عند الله الطلاق
- يقول الدكتور خالد عبد الرحمن العك في هذا الصدد: يعيب علينا المتعصبون من المستشرقين المحترفين أن الإسلام يبيح الطلاق و التفرقة بين الزوجين ، مع أن الإسلام كان مثلا للإنسانية و العدالة حينما أجاز الطلاق عند استمرار النزاع ، و اشتداد الشقاق و الخلاف ، و استحالة إيجاد حياة سعيدة هادئة هانئة موفقة بين الزوج و زوجه. و لو وازنوا بين الديانات لأدركوا أن قوانين الطلاق في الإسلام أعطت المرأة حقها أكثر من أي دين آخر ، و خاصة من ناحيتي الإنسانية و العدالة. و لو درسوا تاريخ الأمم و الأديان لعلموا أن الإسلام لم يكن أول من أباح الطلاق ، فقد كان منتشرا لدى العرب قبل الإسلام ، شائعا بين الرومانيين و الأثينيين ، و مباحا لدى اليهود في ديانة موسى عليه السلام ، مباحا لدى المسيحيين إذا ثبت الزنا (1)
ثم إن المجتمعات التي صدرت منها صرخات الهجوم و التجريح للإسلام بسبب إباحته الطلاق هي نفسها المجتمعات التي تعاني الآن من تفسخ العلاقات الزوجية و تفشي الرذائل الخلقية بسبب التشدد في الطلاق و التفريق بين أزواج لا تربطهم روابط الألفة و المحبة و لا تقوم الحياة الزوجية على أساس الاحترام المتبادل و التعاطف بين الزوجين .
و في هذه المجتمعات نرى اليوم و نسمع و نقرأ عن محاولات عديدة للتهرب من قيود الطلاق ، و مطالبات في داخل قلاع الهجوم هذه بإباحة الطلاق كحل اجتماعي ضروري لمعالجة الخلافات الزوجية التي يستعصي حلها مع وجود الزوجين كل منهما مع الآخر(2  (
- ولهذا نجد في أوربا أن القوانين فيها أخذت تجيز الطلاق مع أن الكنيسة النصرانية بتعاليمها المحرفة لازالت تحظر الطلاق حتى مع ثبوت الخيانة الزوجية . وكانت فقط تحكم بالتفريق الجسدي بين الزوجين مما سبّب مشاكل اجتماعية خطيرة: الأمر الذي دفع بعض الدول الغربية و في مقدمتها بلد الفاتيكان إلى إباحة الطلاق و إن كان بشروط متشددة . و وجدوا في بعض تشريعات الإسلام كتشريع الخلع المنفذ لعلاج القضايا المتراكمة لطلب الانفصال عندهم(3 )
- وفي رد على الادعاء القائل بأن جعل الطلاق بيد القاضي سيؤدي إلى تقليص ظاهرة الطلاق،يقول الدكتور المقرئ الإدريسي أبوزيد : لا يوجد أدنى استدلال على هذه المسلمة و لو برقم واحد و لا إحصائيات من تونس أو مصر أو أوربا أو أمريكا…كلام عام بلغة ديماغوجية تنبع منها نفحة اليسار من خلال الاستمرار في الحديث عن الصراع الطبقي و الحديث عن  المرجعية و الشرعية الدولية و الالتزام بمقرراتها. (4 )
نتيجة بحث الصور عن الطلاق والاطفال
- و تذهب خديجة مفيد في تعقيب لها على مقالة إلى أن المطالبة بوضع قرار الطلاق بيد القاضي يستهدف: نقل أكبر السلبيات التي يعاني منها القضاء الأوربي و التي يسعى إلى تعميمها المخطط الدولي في العالم الإسلامي من باب ما يساعد على تقويض الأسرة في العالم الإسلامي و مع كامل الأسف تغشى عيون الأبواق بالواقع المعيش فتمنعها من إدراك خلفية قرار الطلاق بيد القاضي، و هكذا يبدو التوجه العلماني من خلال هذه النقط سافرا.إذ نجد عجزا تاما عن الاجتهاد في الواقع من خلال أحكام الشرع حيث الحاجة إلى إصلاح المسطرة المدنية و تيسير النفقة و الدعوة إلى تحمل الدولة مسؤوليتها في ما يلحق المرأة و الأولاد بعد الطلاق بتوفير كل ما يضمن كرامتها و كرامة أبنائها بدلا من الدعوة إلى وضع الطلاق بيد القاضي، و كلنا يعرف حقيقة و واقع القضاء المغربي فكيف ندعو إلى حل مشكل المرأة المغربية بالمزيد من   تعقيده.( 5)
- وهنا ندرك محاولة اخواننا أصحاب و أتباع حزب الحقد و الكيد و الغل من أعداء الاسلام و المسلمين أولئك الشرذمة الضالة , الذين رضعوا الطمع في ما لا تملكه أيديهم من أراضي الغير و فطموا علي قلب و تشويه الحقائق أملا في بلوغ أهدافهم , يحاول هؤلاء و أولئك الطعن في الدين الاسلامي العظيم كدأبهم دائما , ذلك الدين الخاتم الذي ارتضاه الله لعباده , فنجدهم يرفعون حناجرهم هذه المرة , وهم يرددون أن الاسلام هو الذي أباح الطلاق دون غيره من الأديان و المعتقدات , و انه حينما أباح ذلك الطلاق جعله حكرا علي الرجل دون المرأة , بحيث أصبح سيفا من قبل الرجل علي رقبة المرأة , يشهره في وجهها متي شاء ؟ و حينما أراد.؟ بحيث لن يصبح للمرأة أمام ذلك الحق الا الخضوع و الخنوع أمام الرجل خوفا من استخدام الرجل لحق الطلاق , وفتح الباب أمامها علي مصرعيه الي التشرد و الضياع .
ذلك هو الادعاء الكاذب و الافتراء الواهي , الذي يحاول هؤلاء الأعداء الصاقه من جديد بالدين الاسلامي العظيم , ذلك الشرع الحنيف المبرأ من كل عيب و نقص , و هو ادعاء يدحض نفسه من تلقاء ذاته , نظرا لأنه لا يعتمد كسابقه من الادعاءات علي استجلاء الحقائق الثابتة التي لا مجال للشك فيها , فهؤلاء النفر دائما يعتمدون في أقوالهم علي التلفيق و التدليس و خلط و قلب الأوراق فضلا عما تحلو به من الحقد و الكيد و الغل , الذي نبت في قلوبهم . فجاءت ثماره في صورة تلك الافتراءات الباطلة , و الادعاءات الواهية .
إن الطلاق في الإسلام مهما وضع الشارع في طريقه من عقبات فهو في الأصل حق خاص بالزوجين لا يجوز أن يتدخل القاضي في أمره إلا بناء على طلب أحدهما و في حالات مخصوصة شرعت لمصلحتهما و مصلحة المجتمع. إنه خير ألف مرة أن تملك الزوجة حق الطلاق فتطلق نفسها من أن يكون الطلاق بإذن القاضي أو قراره حيث يتدخل في كل صغيرة أو كبيرة فيحجر على إرادة الزوجين في مفارقة بعضهما و تحل إرادة القاضي محل إرادة الزوجين، و هذا أمر يأباه الإسلام لأنه يتنافى مع مصلحة الأسرة. (6)
نتيجة بحث الصور عن اسباب الطلاق
و ثمرة القول :إن إمعان النظر في الواقع التطبيقي للوسائل الشرعية التي عينها الشارع لإنهاء العلاقة الزوجية  الطلاق و الخلع و التطليق للضرر يوصلنا إلى أن الوسيلة الشرعية ليست هي التي تؤدي إلى المفاسد بل سوء تطبيقها هو السبب و لذلك كان الواجب هو اقتراح سبل إزالة السبب لا اقتراح إلغاء الحكم.(7)
و نحن في طريقنا لدحض ذلك الافتراء الكاذب و الزعم الواهي سنسلك عدة دروب نجملها في :-
1-  الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبقت ظهور الاسلام .
2- الطلاق في الاسلام :- من خلال عرض :
- ضرورة الطلاق .
- تضييق منافذ الطلاق
- خطوات قبل الطلاق (( الوعظ – الهجر- الضرب غير المبرح – كيف يقع الطلاق ))
- تخفيف آثار الطلاق .                               
– كلمة حق  - موازنة –
1)      بناء الأسرة المسلمة في ضوء القرآن و السنة – ص328- د. خالد عبد الرحمان العك- دار المعرفة- بيروت- لبنان- ط 4- 2001م
2)       الأسرة المسلمة بين النصوص و الواقع –المحاضرة الأولى – ص 93- د. سعاد الصالح- الأسرة العربية في وجه التحديات و المتغيرات المعاصرة – مؤتمر الأسرة الأول 5-6 ايار 2002م- دار ابن حزم- بيروت – لبنان- ط1- 2003
3)        الأسرة المسلمة بين النصوص و الواقع –المحاضرة الأولى – ص58 – د. سعاد الصالح- الأسرة العربية في وجه التحديات و المتغيرات المعاصرة – مؤتمر الأسرة الأول 5-6 ايار 2002م–- دار ابن حزم- بيروت – لبنان-ط1- 2003م
4)      منهجية الخطة و إطارها المرجعي- ص6- المقرئ الإدريسي أبوزيد- المرأة و التنمية بين الأصالة و التغريب- حزب العدالة و التنمية-أشغال اليوم الدراسي حول مشروع” الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية” بتاريخ 31 يوليوز 1999م- مطبعة طوب بريس- الرباط- ط1- أكتوبر 1999م
5)      المرأة و التنمية بين الأصالة و التغريب- ص70- تعقيب خديجة مفيد – حزب العدالة و التنمية-أشغال اليوم الدراسي حول مشروع” الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية” بتاريخ 31 يوليوز 1999ممطبعة طوب بريس- الرباط – ط1- أكتوبر 1999م-
6)      نظام الأسرة و حل مشكلاتها في ضوء الإسلام- ص 161- عبد الرحمان الصابوني- دار الفكر المعاصر- بيروت- ط1/2001م  

7)      قراءة مقاصدية لأسس المقترحات القانونية لخطة إدماج المرأة في التنمية- ص 406- د. زيد بوشعراء- مجلة الآداب و العلوم الإنسانية – جامعة ابن طفيل- كلية الآداب و العلوم الإنسانية – القنيطرة- العدد 4- 2004م