الأربعاء، 10 أبريل 2013

خامسا: أثر عمل المرأة على المجتمع(2) الآثار السلبية لعمل المرأة:رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة(7) بقاء المرأة في المنزل:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة



الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(7) بقاء المرأة في المنزل:
رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة:
(2) الآثار السلبية لعمل المرأة
خامسا: أثر عمل المرأة على المجتمع :
ففيه زيادة لنسبة البطالة؛ لأنها تزاحم الرجال في أعمالهم، وتؤدي إلى عدم توظيف عدد من الرجال، فترتفع معدلات البطالة بين الرجال، وكلنا يعلم ما للبطالة من آثار سيئة، ، كما أن في اختلاط المرأة في عملها بالرجال سبب لميوعة الأخلاق ، وانتشار العلاقات المشبوهة في المجتمع ، إضافة إلى رغبة المرأة المتزوجة عن زوجها ، وتركها وكرهها له ؛ لأنها ترى في ميدان عملها من يسلب لبها وعقلها ، مما يؤدي إلى تفكك المجتمع وانحطاطه ، كما أن فيه الإقلال من كفاءة العمل نتيجة لما يصيبها من أعذار كالحيض والنفاس والحمل والولادة
إضافة إلى عزوف كثير من العاملات عن الزواج، ذلك أن جل شباب المجتمع يرفضون الزواج من نساء يعملن في عمل مختلط؛ مما يؤدي إلى انتشار مشكلة العنوسة في المجتمع، كما أثبتت الإحصائيات أن أكثر العاملات من النساء هن من قليلات الخبرة، وذلك يؤدي إلى تراجع كفاءة العمل وضعف الإنتاج، كما أن في خروج المرأة يومياً من المنزل تعويد لها على الخروج من المنزل لأتفه الأسباب، وكلنا يعلم ما لذلك من الخطر العظيم الذي لا يخفى على أحد.(1)
وينبغي للمرأة ألا تخرج من بيتها إلا لحاجة لعموم قوله - تعالى -: (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى) (الأحزاب: 33).

1- شيوع الاختلاط :
يقول العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى : "ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة.. وهو من أسباب الموت العام والطواعين المهلكة. ولما اختلط البغايا بعسكر موسى عليه السلام، وفشت فيهم الفاحشة أرسل الله تعالى عليهم الطاعون فمات في يوم واحد سبعون ألفاً، والقصة مشهورة في كتب التفسير، فمن أعظم أسباب الموت العام: كثرة الزنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال، والمشي بينهم متبرجات متجملات".
يؤدي عمل المرأة في ميادين الرجال إلى فساد المجتمع إذ أنها بالضرورة تخالط الرجال وتحتك بهم وتبادلهم النظرات والتحيات والمجاملات، كيف لا وهم زملاؤها في العمل وبعضهم مسئول عنها في عملها،وهذا يتعارض مع تحقق كثير من الأوامر الشرعية الخاصة بغض البصر، وحفظ الفرج، ومنع الخلوة، ومنع الاختلاط بالرجال، ومنع السفر دون محرم، ويجعل الرجال يطمعون بها وربما استدرجها البعض إلى الوقوع بالفاحشة .
ورحم الله أمير المؤمنين ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه حين قال : (لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب فإنكم إن كلفتموها كسبت بفرجها )(2)
إن الاختلاط هو البوابة الأولى نحو فاحشة الزنا، لاسيما مع نشوء الصداقة وزمالة العمل، حيث يسقط حاجز الخوف أو التردد، ويذوب الحياء تدريجياً، فتنشأ العلاقة الآثمة، ومن ثم تنحدرُ الأمة برمتها في مستنقع الرذيلة، ويصبح الناس عبيداً لشهواتهم وملذاتهم، فتنهار قواهم عند أدنى فتنة أو تحدٍ خارجي، فيكونون بذلك لقمةً سائغةً للعدو المتربص في ساعات النزال الأولى, ذلك أنَّ الأمة المترفة الغارقة في بحر شهواتها لا تستحق نصراً ولا يليق بها بقاء !!.
قال العلامة بكر أبو زيد: وقد علم تاريخياً أن الاختلاط من أقوى الوسائل لإذلال الرعايا وإخضاعها، بتضييع مقومات كرامتها وتجريدها من الفضائل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم .كما نعلم تاريخياً أن التبذل والاختلاط من أعظم أسباب انهيار الحضارات وزوال الدول، كما كان ذلك لحضارة اليونان والرومان (3)

 إن فساد المجتمعات تبدأ بفساد النساء، بالاختلاط، بالخلوة ... إلى الوقوع بالفاحشة المفضية إلى نزول غضب الرب سبحانه وتعالى، والطعن في الأنساب وتقطيع الأواصر بين الناس، وكثرة العقوق إلى غير ذلك من المفاسد .
ومما يؤكد أطماع كثير من أرباب العمل بأنوثة المرأة أنهم يفضلون المرأة الصغيرة الجميلة المتفرغة، أي- التي ليس لها ارتباطات مع الآخرين، فقد أظهرت الدراسات(4)  
ارتفاع نسبة العاملات في تونس في سن ١٥ 17 سنة وتزداد النسبة حتى سن ١٩ سنة، وذلك حسب فرص العمل ورغبة أرباب العمل، وفي هذه السن 49 سنة، وتنعدم - تنخفض نسبة العاملين من الرجال، وترتفع نسبة العاملين من الرجال بشكل كبير من سن ٣٠ نسبة العاملات في هذا السن .
وقد تساهل البعض في جانب الشرف حتى ظهر في أواخر الستينات الشعار الشائع (الأرض قبل العرض) (5) 
ليتيح للمرأة الفلسطينية المشاركة في العمل ضد اليهود والنضال الفلسطيني . وهذا يبين ما وصل إليه حال المرأة المسلمة، وهذا ليس خاصاً ببلد دون أخرى، فنسأل الله عز وجل العفو والعافية والسلامة . ونظراً لهذه الآثار السيئة حاولت المؤسسات ومراكز الدراسات التقليل من خطر تلك الآثار من خلال بعض الاتفاقيات العمالية، والتوجيهات .
ومن هذه الاتفاقيات، اتفاقية منظمة العمل العربية سنة ١٩٧٦ م رقم ( ٥)
بشأن المرأة العاملة التي تنص (6)
- تخفيف الأعمال والتكاليف خلال الفترة الأخيرة للحمل . ·
- وعلى صاحب العمل توفير حضانة بمفرده أو بالاشتراك مع جهات أخرى .
- حظر تشغيل المرأة ليلاً ويستثنى من ذلك بعض الأعمال طبقاً لما يتمشى مع جو وموقع وتقاليد كل بلد . ·
- التكافؤ مع الرجل في الأجر والتدريب المهني والمعاملة . ·
- تأمين الأمومة وخاصة في فترتي الحمل والوضع . ·
- حق المرأة في الإجازة مدفوعة الأجر للدراسة (التثقيف العمالي والتدريب المهني) . ·نلاحظ في الفقرة الثالثة تشغيل المرأة ليلاً فيه استثناء، هذا الاستثناء قد يفسر تفسيراً سيئاً فيتيح لها العمل في الملاهي وبيوت القمار والرقص .... الخ .
يجب على المرأة المسلمة أن توازن بين الأمور فتحرص على الالتزام بضوابط الشريعة وتجنب الآثار السيئة فإذا وجدت عملها خارج البيت يؤثر على علاقتها مع زوجها أو على أطفالها، أو يؤثر على نفسيتها وأدائها في البيت، فأولى لها أن تدع العمل وتتفرغ لزوجها وأبنائها وبيتها، وخاصة إذا كان المعيل ميسور الحال، ودخله يكفي لنفقة البيت، وفي ذلك مرضاة لربها، ولمن يعيشون معها .(7)  
2- تفكك الأسرة وضياع الأبناء :
تُعَدُّ الأسرة في الإسلام اللبنة الأساسية في البناء الاجتماعي، ولذلك نجد الإسلام قد وضع النظم والضوابط الشرعية لتكوينها، وشرع الأحكام والمبادئ والقوانين لاستمرارها واستقرارها، ووضع المعالجات لما يعتريها من مشاكل وانحرافات، ثم وضع العلاج الأخير والمنضبط عند فشل كل محاولات الإصلاح "الطلاق" الذي وجّه الرسول- صلى الله عليه وسلم - بأنه: (أبغض الحلال عند الله الطلاق) (8)
تشير معظم الدراسات الحديثة إلى أنَّ هنالك علاقة وثيقة بين دعاة العولمة "توحيد العالم في نظام عالمي موحد الثقافة والاقتصاد والسلوك"، وبين جذور الصهيونية ومخططاتها.
"ولعل من أبرز اتجاهات هؤلاء وأولئك السعي الحثيث لإلغاء الأسرة بحسبانها الوحدة المنتجة للفرد، الحافظة لقيم الدين والتقاليد الموروثة، ولعل اليهودي ماركس هو أول من وضع النظرية لهذا الاتجاه"(9)
فنظام الأسرة في الإسلام قائم على وحدة الشمل, وتحديد الحقوق والواجبات, وتقسيم المهمات، وتوزيع الأعباء, فالأب مسئول عن قيادة الأسرة وإرشادها أدبيا وروحيا في طريق الحياة، كما أنه مسئول عن رعاية الأسرة ماديا من خلال اكتساب المعاش, والإنفاق على زوجته وأبنائه، والأم مسئولة عن تربية الأبناء ورعايتهم .
فإذا ما أخل أحد الطرفين بواجباتهِ لسببٍ أو لآخر، فإنَّ نظام الأسرة برمته يصبح معرضاً للانهيار في زمنٍ وجيز، فحين تخرج الأم من بيتها لتعمل خارج البيت، فلا بد من تدبير البديل الذي ينوب عنها ويحل محلها في مهمتها الخطيرة، وفي أغلب الأحيان للأسف الشديد حلت " الخادمة " محل الأم العاملة، واستلمت المهمة غير مدركة لعواقبها، ومن ثمة حدثت المآسي والفواجع، ويكفينا العلم أن نسبةً كبيرةً من تلك الخادمات يعتنقنَ الديانة الوثنية أو الوضعية مثل: الهندوسية أو البوذية، ومنهن المتعصبات لمعتقداتهن الوثنية، فيسعينَ جاهدات إلى التبشير بها وتعليمها لمنْ تحت أيديهن من الأطفال الأبرياء!! .
ولذا فمن المتوقع صدور بعض التصرفات والحركات الغريبة من مثل هؤلاء الأطفال الصغار المشابهة لما يفعلوه الخدم الوثنيون، تعبيرا عن طقوسهم الدينية، ولما لا وهؤلاء الأطفال يقضون معظم ساعات النهار بين يدي هؤلاء الخدم ، وقد يتقاسمون معهم فراشهم ليلاً، مثلما يتقاسمون معهم  طعامهم نهاراً فيُصبح من الطبيعي أن يتقبل الأطفال كل ما يصدر عنهم من حركات وتصرفات، بل ويستجيبوا لكل ما يصدر عنهم من أوامر وتعليمات. 
ومن أشد ما ألوان الضرر التي قد تلحق بهؤلاء الأبناء استغلالهم جنسياً، من قبل بعض الخادمات سواء كانوا صغارا  من ذوي الأعمار ما بين 4-7 سنوات تقريباً, حيث تكبر أجسامهم وتظل عقولهم عاجزةً عن إدراك ما يفعله الآخرون، أو كبارا وهذا أمرٌ لا يمكن تجاهله أو إنكاره ، فأثاره واضحة جلية على نطاق الأسرة والمجتمع بأسره. 
ولا يقتصر الأمر على الذكور من الأبناء بل يمتد أيضا إلى الفتيات المراهقات اللائي إذا ما خلون بالخادمات مارسن العهر والسحاق معهن أو مع السائقين، لاسيما مع ضعف الوازع الديني وكثرة المغريات والفتن .
ومن جهة أخرى فإن غياب الأم عن بيتها تسبب في أغلب الأحيان في نشوء الخلافات بين الزوجين، نظرا لإخلال الزوجة بمتطلبات زوجها وتدني اهتمامها به ، حتى لو كان مقتنعا بخروج زوجته إلى العمل لسبب أو لآخر، ولاشك أن كل ما تقدم يُساعد في انهيار بناء الأسرة وتفكك لبناتها، بل وانهيارها. 

3- انهيار القيم الأخلاقية:
(أ) نشوء الحقد والكراهة على المجتمع بأسره:
فالإنسان يحمل بين طيات نفسه الكثير من الجوانب السيئة كالطمع والأنانية والأثرة, فإذا ما رأى العديد من أقرانه قد حازوا الألقاب وفازوا بالمناصب، وجمعوا الأموال, وهو لا يزال صفر اليدين عاطل عن العمل, فإن ذلك يوقظ  في نفسه الأحقاد والكراهية نحو الآخرين، قد تتحول في نهاية الأمر إلى نقمة عارمة على المجتمع ككل. 

(ب) شيوع المخدارت وانتشار المدمنين:
يلجأ البعض إلى المخدرات كنوع من الهروب من الإحساس بالواقع ، وطرح الهموم والإغراق في الخيال والأوهام التي يصنعها الشيطان في أذهان هؤلاء المستسلمين لما هم فيه من فاقدي الإيمان، واليقين برب العالمين، وذلك كله نتيجة لحالة الفراغ والبطالة السائدة في المجتمعات، وافتقاد هؤلاء المرضى فرص العمل والاسترزاق، وقد يزداد الأمر سوء فيندفع هؤلاء إلى اقتحام مجالات تكسب غير مشروعة،ويأتي طريق الاتجار بالمخدرات كأسرع الطرق إثراءً وأكثرها جاذبية.
(ج) ارتفاع معدلات السرقة على وجه الخصوص:
تأتي الحاجة والحرمان كأهم دافع من دوافع السرقة ، فالسارق غالبا ما يكون محروم ومحتاج، فإذا اقترنت الحاجة والحرمان مع ضعف الإيمان، أُضيف إليهما البطالة، تحول المرء إلى سارق، ومن ثمة تحول من عضو نافع في المجتمع إلى عضو فاسد، يُدمر ذاته، ويُساهم في تدمير مجتمعه. 

4 -  العزوف عن الزواج، وانتشار العنوسة:
يُلاحظ أن التحاق المرأة بعمل يؤدى إلى تأخير السن عند الزواج ، حيث تبين من خلال دراسة أجريت عن العمر عند الزواج الأول ، والعوامل المؤثرة عليه ، وتأثيره على الخصوبة أن التحاق الفتيات المتعلمات بعمل يؤدى إلى تأخرهن عن الزواج بمتوسط عامين عن الفتيات المتعلمات التي لا يمارسن عملا .(10) لقد ساهم عمل المرأة مساهمة فعالة في قضية العنوسة، فالمرأة التي ترغب العمل لا توافق على زواج قد يقطعها عن الدراسة التي هي بريد العمل، وإذا عزفت عن الزواج في السن المبكر فربما لا تجد من يتقدم لها بعد ذلك. ، مما أدى إلى ارتفاع نسبة العوانس بشكل مثير للقلق حقاً ،فضلاً عماّ يترتب على هذه النازلة من الأزمات الأخلاقية الماحقة ،كانتشار الزنا ودور البغاء وكثرة اللقطاء عياذاً بالله ، وما يصاحب هذا وذاك من المآسي الاجتماعية والصحية وغيرها.
5 - الحد من عدد الأولاد لانخفاض معدلات الخصوبة والإنجاب في الأسرة:
وذلك أمر طبيعي عند المرأة التي تريد العمل وتحتاج إلى الراحة، وقد وجد من دراسة أجريت على 260 أسرة عاملة أن 67.31% عدد أطفالهن من 1-3، و8.46% عدد أطفالهن من 4-6، و1.92% عدد أطفالهن من سبعة فما فوق. الأمر الذي يترتب عليه انقراض الأمم.
إن الغرب -أوروبا وأمريكا - يجد نفسه يتحول يوماً بعد يوم إلى أقلية بالنسبة لدول العالم، وإن الشيء الوحيد الذي يملكه الغرب الآن ويتفوق فيه على جميع شعوب العالم -وبه يمتلك الدنيا أو معظمها- هو التقدم والتفوق التكنولوجي المادي، إلا أن هذا التفوق في التكنولوجيا بدأ ينافس الغربيين فيه كل من اليابان وكوريا وبعض الدول، وفي الإمكان أن تتفوق عليهم، لكن الشيء الأساس في التفوق هو التفوق الإنساني.
ولقد أدرك الغرب أن التفوق الإنساني أهم من التفوق المادي، كما أدرك الغرب أنه إذا بقي الحال على ما هو عليه الآن فإن الإحصائيات التي نشرت مؤخراً تشير إلى أنه بحلول عام ألفين يصبح عدد سكان مصر أكثر من مائة مليوناً، وعدد سكان إندونيسيا أكثر من مائتين وعشرين مليون، وبمعنى آخر: يصبح عدد سكان مصر وإندونيسيا موازٍ لعدد سكان أوروبا أو الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا شيء مفزع جداً بالنسبة لهم، وهذا عدد سكان دولتين مسلمتين فقط؛ فما بالك بالدول الأخرى؟!
إذاً سيتحول الغرب إلى أقلية بالتدرج، فوجدوا بدراسات إحصائية مستفيضة أن عدد الوفيات في بريطانيا وإيطاليا وألمانيا وفرنسا وأكثر دول أوروبا أكثر من عدد المواليد، وبدراسة هذه الظاهرة وجدوا أن السبب في ذلك هو تأخر سن الزواج، والذي ينشأ عن خروج المرأة للعمل.(11)  
6 - عزوف الشباب عن الفتيات العاملات في وَسَط الرجال:
(ممرضة) تقول : بعد تخرجي في معهد التمريض تم تعييني في أحد المراكز الصحية وخلال العمل في المركز - لمدة أربع سنوات تقريبًا - لم يتقدم لخطبتي أحد ، ولم أكن أعلم أن سبب عزوف الشباب عن خطبتي هو وظيفتي ، حيث نصحتني صديقتي بترك الوظيفة باعتبارها السبب الرئيس في العزوف عن خطبتي ، وكانت نصيحتها في مكانها حيث تمت خطبتي بعد شهر من تركي الوظيفة وتزوجت وعندما فاتحت زوجي بموضوع العودة للوظيفة رفض.
وأضافت : لست نادمة على الوظيفة ، لكن ما يجب التفكير فيه هو إيجاد مخرج للكثير من الموظفات اللاتي يلاقين المصير نفسه حيث يعزف الكثير من الشباب عن الزواج بهن بسبب وظائفهن المختلطة ، كما أن هناك الكثير من الفتيات بتخصصات مختلفة يجلسن في بيوتهن بسبب عدم توافر وظائف تضمن لهن الاستقلالية كما هو الحال في التعليم أو غيرها من الوظائف الأخرى البعيدة عن الاختلاط . (12)
المراجع:
1- وهبي سليمان الألباني . المرأة المسلمة ، صفحة 228 - علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة 89  - عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 21 .وللاستزادة : مشكلات المرأة المسلمة . مكية مرزا ،صفحة 262
2- الموطأ للإمام مالك بن أنس، تحقيق سعيد محمد اللحام، دار إحياء العلوم، بيروت، ط ١٩٨٨ ،١ م، ص ٧٤٦
3-                         حراسة الفضيلة ( 82) .
4- مجلة المستقبل للعرب يصدرها مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، السنة الرابعة، عدد ٣٧ ، ص ٦
5- مجلة صامد الاقتصادي، السنة التاسعة، عدد ٦٥ ، كانون ثاني فبراير ١٩٨٧ م، عمان، الأردن، ص ١٢٩ ، مقال لسوزان روكويل
6- مجلة العمل العربية تصدرها منظمة العمل العربية، عدد ٥٢ ، بتاريخ2/١٩٩٣ م، المقر الدائم بالقاهرة ص ١١٦
7- عمل المرأة بين تكريم الإسلام، ودعاة التحرير والبهتان:د. محمود يوسف الشوبكي ،د. سعد عبد الله عاشور الأستاذان المشاركان بكلية أصول الدين الجامعة الإسلامية – غزة
8- سنن أبي داود، برقم 2144، 2/244.
9- خديجة كرار: أضواء على اتفاقية التمييز ضد المرأة، ورقة غير منشورة، ندوة حول اتفاقية (التمييز ضد المرأة)، هيئة علماء السُّـودان بالتعاون مع الاتحاد النسائي الإسلامي العالمي، الخرطوم، 2000م، قاعة الشهيد الزبير للمؤتمرات.
10-           عدلي على أبو طاحون : حقوق المرأة -دراسات دينية وسوسيولوجية، المكتب الجامعي الحديث، الإسكندرية، 2000م،ص ب .
11-           تمرد المرأة على وظيفة الأمومة ونتائج ذلك: الشيخ الدكتور سفر بن عبد الرحمن الحوالي من محاضرة: المؤامرة على المرأة المسلمة
12-                     وبضدهنّ تتميز المسلمات: محمد رشيد العويد
وأقرأ أيضا:
معركة تحرير المرأة السعودية..
http://almoslim.net/Moslim_Files/Mu...c_list_main.cfm

الأربعاء، 3 أبريل 2013

ثالثا: أثر عمل المرأة على الأطفال(2) الآثار السلبية لعمل المرأة:رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة(7) بقاء المرأة في المنزل:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة



الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(7) بقاء المرأة في المنزل:

رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة:
(2) الآثار السلبية لعمل المرأة
ثالثا: أثر عمل المرأة على الأطفال :



عادة ما تخرج المرأة للعمل تاركة وراءها أولادا، وفي كثير من الأحيان والديها أو أحدهما؛ الأمر الذي يتطلب منها تدبير شؤونها التي تركتها وراءها، فهي إما ترسل أولادها إلى الحضانة وإما تجلب خادمة تساعدها.
كما أنه عادة ما يكون مكان العمل بعيدا مما يستلزم الخروج المبكر للحصول على وسيلة النقل، خاصة أن المصانع عادة ما تكون خارج المدينة السكنية، الأمر الذي ينتج عنه بقاؤها خارج البيت لمدة تزيد على 12 ساعة أو أقل بقليل فقط، ومنه سيبقى الأولاد بدون أمهم كل هذه المدة وهو أمر ليس هيّنا.
إن الطفل لا يحتاج فقط إلى من يوفر له أمور وحاجيات الأكل والنظافة والنوم فقط وهو الدور الذي يمكن أن تؤديه أي خادمة أو حضانة ولكن الطفل يحتاج ضمن الأمور السابقة الذكر الحنان وعاطفة الأمومة التي لا يمكن للخادمة مهما أوتيت من ثقة وأمانة وحنان أن تعطيها له؛ لأن هذا الطفل أجيرها فقط، وهي تعمل كأي عامل يؤدي عمله على حسب ما يساويه الأجر فقط، ولا يمكن لعاطفة الأمومة أن تُباع أو تُستعار أو تكتسب لأنها فطرة الله التي فطرها الأم عندما حملت جنينها ووضعته وليدا وألقمته بعد ذلك صدرها.ناهيك عن الأطفال وهم في سن المراهقة، وهم في سن الشباب(1)
لقد تعدى عمل المرأة خارج البيت إلى الأجنة حيث حرصت المرأة العاملة على التخفف من الحمل والميلاد لتتفرغ لعملها، وحتى لا يشغلها، فرغبت في التخلص من ذلك عن طريق منع الحمل والإجهاض وربما رغبت عن الزواج أيضاً، واستعاضت عنه بالخلان والعياذ بالله (2) 
إن علم النفس وعلم التربية يقرر أن تفرغ الأم لوليدها ضرورة حيوية لكل من الولد والوالدة، فالأم تشعر بحاجتها إلى الأمومة التي تدفعها إلى تحمل مشاق الحمل والميلاد وخدمة الطفل، والطفل في حاجة إلى حنانها وعطفها وحبها وحنوها أكثر من حاجته إلى حليبها، وإن خروج المرأة من البيت غالباً يعني إهمال النشء، وهذا يهدد الأجيال القادمة بفساد التربية وحرمان الأمة من المواطن الصالح، المواطن الذي يصلح للعمل،لتشغيل المصانع المواطن الذي يحسن التفكير والاختراع، المواطن الذي يعيش لأمته وشعبه ووطنه(3) 
ومن أبرز الآثار التي تُصيب الأطفال نتيجة خروج المرأة للعمل ما يلي:
(1) التأثر بأصدقاء السوء وعقوق الوالدين:
إن عدم تفرغ المرأة لتربية الأبناء يعود على الأسرة والأبناء بالخسارة الكبيرة، ويزج بالأبناء في مخاطر عديدة، بسبب فقد الرقابة المستمرة، وحنان الأمومة، ... ويلجأ الأبناء إلى أصدقاء السوء، وتعاطي المخدرات،وعقوق الوالدين (4) 
 (2) الأنانية والحقد على المجتمع: كثير من الأطفال يشّبون حاقدين على المجتمع، أو أنانيين جداً، لأنّ الطفل يرى أن الأب والأم منهمكان في العمل، وكلّ منهما يبحث عن نفسه، فيخرج باحثاً هو عن نفسه أيضاً، وتزداد أنانيته بحيث يشعر أنه ليس مطالباً بأن يضحي وأن يؤثر على نفسه أحداً في المجتمع، حتى أبويه... بل إنّ كثيراً من إجرام المجرمين وانحرافهم ناشئ عن إهمال أهلهم لهم في التربية. وإهمال الأهل لأولادهم في التربية ينشأ غالباً إما عن قلة ثقافتهم والتزامهم، وإمّا عن انهماكهم وانشغالهم في العمل.
فالأم العاملة إذا كان لها أطفال تضطر إلى إهمال أطفالها، لأنّ العمل يدفعها إلى أن تغيب عن المنزل ساعات طويلة، وحينما ترجع إلى المنزل فإنها لن تجد وقتاً كافياً لتعطي اهتماماً لأطفالها، وستكون منهكة مرهقة متعبة لا تستطيع أن تهتم وتعطي لأسرتها عاطفة وعناية كاملة... يحصل بعد ذلك أنّ الأطفال سوف يتربون بدون عاطفة ولا رعاية ولا توجيه، وسيخرجون مشتتين نفسياً أو معقّدين أو حاقدين على المجتمع أو غير ناجحين.
(3) سوء التحصيل في الدراسة: ينقل مؤلف كتاب الأسرة ومشكلات الأبناء عن أحد الباحثين الذين تتبعوا أثر عمل الأم على الأبناء، أن هناك آثاراً سلبية على نمو الطفل، وعلى التحصيل في الدراسة(5)  
 مما حدا بالدول الغربية وخاصة أمريكا إلى محاولة تفريغ الأمهات للأبناء في بعض الوقت وذلك عن طريق فرض أجازات مدفوعة الأجر للأمهات. وتمييزهن عن الرجال في ذلك، في إطار برنامج رعاية أطفال الأمهات العاملات(6)
ولقد طرح أحد أعضاء مجلس الشعب المصري وهو سعد الدين شريف فكرة أن تكون المرأة العاملة في البيت وتأخذ نصف المرتب، إذا تزوجت وأنجبت حتى تتفرغ لتربية الجيل الجديد الذي يحتاج إلى رعايتها وعنايتها، وهذا الاقتراح نوقش في مجلس الشعب المصري دليل على أهمية الموضوع .(7)

(4) فقدان الرعاية والحنان:
فقدان الطفل للرعاية والحنان ، وعدم وجود من يشتكي له الطفل همومه ، ومن يوجه الطفل إلى الطريق الصحيح ، ويبين له الصواب من الخطأ ، كما أن فيه تعليماً للطفل على الاتكالية نظراً لوجود الخادمات ، وإلى ضعف بنية الطفل –إذا كان رضيعاً- ، إضافة إلى المشاكل التي تحدث عند رجوع المرأة متعبة من عملها كالضرب للأطفال ، وتوبيخهم ، والصراخ عليهم ، مما يسبب الأثر النفسي على الطفل ، وخاصة إذا كان صغير السن ، إضافة إلى الأضرار الأخلاقية والعادات السيئة التي يكتسبها من وجود الخادمات وعدم وجود الرقيب الحازم عنده ، وبالتالي حرمان الأمة من المواطن الصالح النافع للأمة تمام النفع .(8)
لا شك أن عملية التربية تقوم على الحب والصدق والملاحظة طول الزمن، وبدون ذلك لا تتحقق التربية، ومحاضن الرضع والأطفال عند الآخرين، تظهر أنها لا تحقق للأطفال ما يتحقق لهم في بيوتهم؛ لأن المربية في المحضن مهما كانت على علم وتربية فإنها لا تملك قلب الأم، فلا تصبر، ولا تحرص، ولا تحب كما تفعل الأم. المرأة العاملة تعود من عملها مرهقة متعبة، فلا تستطيع أن تتحمل أبناءها، وقد يدفعها ذلك إلى ضربهم ضربًا مبرحًا، حتى انتشرت في الغرب ظاهرة الطفل المضروب،
 إن من أعظم وأخطر أضرار عمل المرأة على طفلها الإهمال في تربيته، ومن ثم تهيئة الجو للانحراف والفساد، ولقد شاع في الغرب عصابات الإجرام من مدخني الحشيش والأفيون وأرباب القتل والاغتصاب الجنسي، وأكثرهم نتاج للتربية السيئة أو لإهمال الأبوين وظهر من إحدى البحوث التي أجريت على نساء عاملات أن هناك 22 أثرًا تتعلق بصحة الطفل، منها: الاضطرار إلى ترك الطفل مع من لا يرعاه، والامتناع عن إرضاع الطفل إرضاعًا طبيعيًا، ورفض طلبات الأطفال في المساعدة على استذكار الدروس، وترك الطفل المريض في البيت أحيانًا.
ومما يؤكد ذلك ما أشارت إليه عالمة غربية، حيث تقول: "من الأمور الجوهرية لصحة الطفل النفسية أن تتفرغ الأم لطفلها الرضيع، وتمنحه معظم وقتها خلال السنتين الأوليين من حياته على الأقل. إن ترك الطفل لساعات طويلة مع الأقارب، أو الجيران، أو في مركز من مراكز الرعاية النهارية، لا يضمن – دائماً – تمتعه بالرعاية الدافئة الثابتة التي يحتاجها، ليس هناك شك في أن ظروفاً اقتصادية تضطر الأمهات لئن يخرجن للعمل، ولكن ينبغي أن تتلافى الأم – بقدر الإمكان – الخروج للعمل خلال السنتين أو السنوات الثلاث من عمر الطفل، فخلال عملي ومن خبرتي كنت أجد الأطفال ذوي المشاكل النفسية، هم الذين عانوا حرماناً عاطفياً كبيراً في طفولتهم المبكرة؛ بسبب غياب أمهاتهم الطويل في أعمالهن، ولا يخفى أن الأم بعد عودتها من عمل يوم طويل مضن في أشد حالات التوتر والتعب؛ مما يؤثر على تعاملها مع طفلها مزاجياً وانفعالياً".(9)
(5) سوء تربية الطفل:
خروج المرأة إلى العمل يترتب عليه سوء تربية الأولاد: وهذا ما يفسر ازدياد نسبة جرائم الأحداث والتشرد والتسول، فقد ذكر رئيس الاتحاد السوفيتي السابق (جورباتشوف) في كتابه: "لقد اكتشفنا أن كثيرا من مشاكلنا في سلوك الأطفال والشباب وفي معنوياتنا وثقافتنا وإنتاجنا تعود جميعا إلى تدهور العلاقات الأسرية، وهذه نتيجة طبيعية لرغبتنا الملحة والمسوغة سياسيا بضرورة مساواة المرأة بالرجل".(10)
تقول مها مناع الجمعة عن الآثار السلبية لعمل المرأة بجانب الرجل، وأثره على الأبناء في دول الخليج: ظهرت مشكلة من نوع آخر في دول الخليج فقد زاد عدد المربيات الأجنبيات بسبب عدم تفرغ الأم لرعاية أطفالها، والنتائج:
أ) تراوح نسبة المربيات غير المسلمات بين ستين إلى خمس وسبعين في المئة من إجمالي عدد المربيات.
 ب) غالبية هذه المربيات يمارسن واجباتهن العقدية وعبادتهن الخاصة أمام أطفال المسلمين، وأسوأ من ذلك أنهن يزاولن علاقات جنسية مع أصدقاء لهن في المنازل بالإضافة إلى احتسائهن الخمر وتدخين السجائر بمصاحبة الأطفال.
ومن ذلك ندرك حجم الخطر الذي يهدد الأسرة المسلمة بسبب تحرر المرأة من تعاليم دينها وإهمالها لواجباتها نحو أولادها وبيتها. ومن ذلك تنحرف أخلاق أبناء المسلمين وبناتهم وتذوب شخصياتهم.
فمن أضرار المربيات على الأطفال ورب الأسرة ما يلي:
- نقل معتقدات كفرية إلى الأطفال من الخادمات الكافرات وقد وجد أطفال في البيوت يؤشرون بعلامة التثليث على الرأس وجانبي الصدر، كما يرون النصرانية تصلي.. وتقول للطفل هذه الحلوى من المسيح.. ويرى الطفل الخادمة تصلي إلى تمثال بوذا. وأخرى تحتفل بأعياد قومها، وتنقل الفرح بذلك إلى أطفالنا، فيعتادون المشاركة في أعياد الكفرة.
- حرمان الطفل من حنان أمه اللازم في بيته فلا يمكن للخادمة تعويض من ليس بولدها من هذا الحنان.
- تشويه لغة الطفل العربية بما يشوبها من الكلمات الأجنبية فينشأ بمركب نقص يضره أثناء العملية التعليمية.
مما تقدم ندرك أن:
-  الاعتماد على المربية أو دور الحضانة للاهتمام بالأطفال فيفقد الطفل الكثير من حنان الأم نظرا لانشغالها في العمل على عكس المرأة التي لا عمل لها وتقوم بدورها الطبيعي في منزلها و تعطي جل وقتها لأفراد الأسرة و المنزل.
- هناك أضرار اجتماعية و نفسية يتركها بعد الأم عن أطفالها و منزلها خصوصا في سن النمو و هو ما يترك فرصة للأطفال لتعلم أمور خاطئة و التقليد الأعمى لتصرفات الآخرين .
شاهد ماذا يفعل هذا الطفل بعدما هجرته أمه
وخير ما نختم به حديثنا عن أثر خروج المرأة للعمل على أطفالها تلك القصة التي وقعت في قرية: سيام رياب بكمبوديا للطفل ثا سوفات:
- قال جد طفل كمبودي عمره (18 شهرا) يرضع الحليب من بقرة مباشرة منذ أكثر من شهر انه بصحة جيدة. وكان الطفل ويدعى ثا سوفات قد تصدر عناوين الصحف بعد أن كشف جده عن أنه كان يرضع مباشرة من بقرة منذ يوليو تموز حين دمرت عاصفة منزله ورحل والداه إلى تايلاند للبحث عن عمل. وقال الجد اوم اوينج البالغ من العمر (46 عاما) انه بعد أن توقف الطفل عن الرضاعة من ثدي أمه مرض. وتابع أوينج أن الطفل تابع عجلا صغيرا يرضع من ثدي أمه وبدأ يقلده ويرضع مباشرة من ثدي البقرة يوميا.
وقال الجد لرويترز انه حين حاول أن يبعده بكى لهذا تركه يكمل. وقال جيران ومسئولون محليون في قرية فياس بمنطقة سيام ريام على بعد نحو 315 كيلومترا من العاصمة فنومبينه أنهم غير راضين عن رضاعة الطفل من ثدي بقرة. وقال اوينج "يلومونني وطلبوا مني ألا أسمح له بالرضاعة من ثدي البقرة بعد ذلك. يقولون أن الطفل سيشعر بالخزي حين يكبر وانه سيكون سيء السلوك." ومنذ يوم السبت قصر الرضاعة على مرة واحدة في اليوم. وقال الجد "صحته جيدة وهو قوي وغير مصاب بالإسهال."(11)
المراجع:
(1)  أثر عمل المرأة خارج البيت على استقرار بيت الزوجية - ماليزيا نموذجاً (1/2) د. فريدة صادق زوزو
(2) الإسلام وقضايا المرأة المعاصرة، البهي الخولي، ص ٢٥١
(3) ماذا عن المرأة، د. نور الدين عتر، ص ١٢٥ ،١٢٢
(4)  دور الأم في تربية الأجيال، د. سامية عبد العزيز، ص 210
(5) الأسرة ومشكلات الأبناء، حسن مصطفى عبد المعطي، دار السحاب للنشر والتوزيع، القاهرة، ط ١٤٢٢ ،١ ه- ٢٠٠٤ م. ص ٨٧
(6)  المرجع السابق .
(7) الأخت المسلمة أساس المجتمع الفاضل، محمود محمد الجوهري، ص ١٩
(8)  وهبي سليمان الألباني . المرأة المسلمة ، صفحة 228 - علي الأنصاري.المرأة تعليمها و عملها في الشريعة الإسلامية ،صفحة 89 -عبد الله بن وكيل الشيخ . عمل المرأة في الميزان . صفحة 21 . للاستزادة : مشكلات المرأة المسلمة . مكية مرزا ،صفحة 262 .
(9) الأضرار الناتجة عن خروج المرأة للعمل معركة تحرير المرأة السعودية
http://almoslim.net/Moslim_Files/Mu...c_list_main.cfm
(10)                       الآثار السلبية لعمل المرأة بجانب الرجل مها مناع الجمعة
(11)                       http://www.3almthaqafa.com/2013/03/blog-post_30.html

الثلاثاء، 26 مارس 2013

أولا: أثر عمل المرأة على نفس المرأة:(2) الآثار السلبية لعمل المرأة:رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة:(7) بقاء المرأة في المنزل:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة



الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
(7) بقاء المرأة في المنزل:
رابعا: ايجابيات وسلبيات عمل المرأة:

(2) الآثار السلبية لعمل المرأة



يُشكل الزواج وتبعاته أهم حدث في حياة المرأة يستوي في ذلك بين المرأة العالمة العاملة مهما بلغت من درجات العلم والعمل، وبين المرأة الجاهلة الغير عاملة ، وعلى المرأة يتوقف نجاح أسرتها الجديدة، ومن ثمة يتوقف عليها أيضا نجاح المجتمع، فبقدر ما تقدم للمجتمع من تربية وتنشئة  سليمة لأطفالها، بقدر ما تساعد في بناء المجتمع وتطوره.
ولما كان تربية الأبناء تربية سليمة وشاملة لجميع مناحي التربية من أهم مقاصد تكوين الأسرة في الإسلام أصبح حق الطفل في الأسرة المسلمة هو أساس كل الحقوق فبدون الأسرة الشرعية لا يضمن الطفل صحة جسمية ولا عقلية ولا نفسية ولا خُلُقية سليمة، كما أنه بدون الأسرة لا يتحقق التكامل بين نموه الجسماني والعقلي والروحي المتوازن، ولتحقيق ذلك الهدف حث الإسلام الوالدين على الإحسان والعناية بالأبناء بداية من حُسن انتقاء اسم المولود، ومرورا بتدريبة على العبادة في سن مبكرة كي يعتادها من ناحية وتتشكل عقيدته من ناحية أخرى، وانتهاء  بالتعامل معه بالصدق والأمانة كي يألف الخُلُق الحسن ويشب عليه من ناحية، ومن ناحية أخرى يتربى داخله الوازع أو الضمير من ناحية أخرى.
فالأسرة في الإسلام هي النواة الأولى والمكون الأساسي للمجتمع الإنساني وهي الوعاء الحافظ للنسب وعبرها يتم انتقال الثروة من جيل إلى جيل ويتم داخلها تنشئة الفرد اجتماعياً وعقليا وروحيا، إلا أن الأسرة قد تصيبها العديد من الآثار السلبية حين تتخلى الأم عن دورها الأساسي في تربية وتنشئة أطفالها ورعاية بيتها وزوجها متجاهلة كل ذلك حين تُصر على العمل خارج المنزل تحت زعم مساواة الرجل، أو كنوع من إثبات الوجود كما يزعم البعض منهن إلى غير ذلك من أقوال فتيات عصرنا الحاضر والتي يتخذن من تلك الأقوال ذريعة للعمل خارج المنزل، ومن أبرز الآثار السلبية المترتبة على خروج المرأة للعمل ما يلي:
أولا: أثر عمل المرأة على نفس المرأة
لقد خلق الله - تبارك وتعالى- الرجل والمرأة وميز بينهما في الخصائص الجسمية والعقلية والنفسية، وجعل لكل منهما وظيفته المحددة في الكون، كما جعل لكل منهما حقوق وواجبات تتناسب مع الطبيعة التي خُلق عليها، ووهب لكل منهما ما يهيئه ويساعده على النهوض والقيام بمهامه، فإذا انقلبت الموازين ولم يرض كل منهما بالهدف الذي من أجله خُلق ترتب على ذلك  انحراف أنوثة المرأة واتجاهها نحو الرجولة وانحراف رجولة الرجل واتجاهها نحو الأنوثة، الأمر الذي يترتب عليه فساد الأسرة، ومن ثمة فساد المجتمع.
ولكن إذا اتجهت فطرة الرجل والمرأة نحو الكمال الذي هيأها الله له اتجه العالم نحو السعادة المنشودة والخير العميم، فإذا اكتملت رجولة الرجل اكتمل حلمه وجلده وشجاعته وتفانيه في سبيل الله تعالى، وإذا اكتملت أنوثة المرأة اكتملت معها الأمومة السامية، والزوجية السعيدة وتناهت معها معاني الرحمة والحب والوفاء والحنان . لذا كانت من المصلحة عدم خروج المرأة من البيت إلا لحاجتها أو حاجة المجتمع لها (1)
فالمرأة العاملة وبسبب كثرة وتعدد المسؤوليات الملقاة على عاتقها، تُصاب بالإرهاق المؤدي إلى الضغط النفسي، فإذا ما أدت عملها خارج البيت بكل جهدها وبإتقان فإنه سيرجع بالأثر السلبي عليها أولا ثم على أولادها ومسؤولياتها تجاه زوجها خصوصا، ثم بيتها عموما، فلا تقدر على الأداء الجيد لأنها مجهدة ومرهقة، وبالتالي غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها البيتية، وإذا ما حدث العكس فإن عملها خارج البيت سيتأثر بتأخرها وكثرة غيابها أو بخروجها المبكر من محل العمل.. الخ. (2)
والأدهى والأمر من هذا كله هو الإرهاق وضغط الأعصاب الذي يلاحقها في بيتها ومكان عملها، بين ثنائية الصراع (الاستقرار والبقاء إلى جنب أبنائها ترعاهم وتقوم على تدبير شؤونهم، أو إغراء العمل خارج البيت تحقيقاً للذات وكسباً للمال وجرياً وراء مغريات الحياة).
وهكذا تجد المرأة نفسها في دوامة صراع يومية، بين العمل خارج البيت وبين مسؤولياتها تجاه أولادها (تربيتهم، رعايتهم، مساعدتهم في دروسهم)، وبين زوج يريد زوجة حنونا تلطف له جو الحياة المشحون والمضغوط، وبين بيت يحتاج إلى تنظيف وووو... (3)
إن عمل المرأة خارج البيت يوفر لها استقلالاً اقتصادياً يُتيح لها أن تكون غير مرتبطة بالرجل أباً أو زوجاً أو أخاً ارتباط كفالة وحاجة إلى الإنفاق، وهذا الاستقلال يضمن لها حرية الرأي في اختيار الزوج أو الصديق ... أو السكن خارج الأسرة ... واختيار المعيشة التي تريد بعيداً عن العادات والتقاليد وهذا يتيح لها الفساد،وللذئاب من البشر افتراسها (4)
يقول الشيخ عبد العزيز بن باز: إن اقتحام المرأة لميدان الرجال الخاص بهم يعتبر إخراجاً لها عن تركيبها وطبيعتها، وفي هذا جناية كبيرة على المرأة وقضاء على معنوياتها وتحطيم لشخصيتها، وعزل للأم عن مملكتها التي لا يمكن أن تجد الراحة والاستقرار والطمأنينة إلا فيها .(5)
فمن الآثار التي تُصيب المرأة نتيجة لعملها خارج المنزل ما يلي:
(أ) الآثار التي تُصيب صحة النفس:
تقول مها مناع جمعة عن الآثار السلبية لعمل المرأة بجانب الرجل:  هناك حقائق أثبتها العلم  لا يمكن إنكارها، منها أن لعمل المرأة  تأثيرا على توازنها النفسي، فالمرأة التي تعمل خارج البيت تعاني من التوتر والقلق الناتج عن المسؤوليات المزدوجة، وتبين إحدى الإحصائيات أن مئات النساء  يعانين من التوتر والقلق، ونسبة 76% من المهدئات تصرف للنساء العاملات.
إن عمل المرأة وخروجها من البيت، وتعاملها مع الزميلات – أو الزملاء – والرؤساء، وما يسببه العمل من توتر ومشادات - أحياناً-، يؤثر في نفسيتها وسلوكها، فيترك بصمات وآثاراً على تصرفاتها، فيفقدها الكثير من هدوئها واتزانها، ومن ثم يؤثر بطريق مباشر في أطفالها وزوجها وأسرتها.
إن نسبة كبيرة من العاملات يعانين من التوتر والقلق الناجمين عن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهن، والموزعة بين المنزل والأولاد والعمل؛ لذا فإن بعض الإحصاءات ذكرت أن 76% من نسبة الأدوية المهدئة تصرف للنساء العاملات.
أما الاكتئاب النفسي، فقد قام معهد الصحة النفسية بإحصاء توصل فيه إلى أن الأرق والاضطراب والانفعال المستمر، أدى إلى أن أصبحت الحبوب المنومة والمهدئة جنباً إلى جنب مع أدوات الزينة في حقائب النساء، وتقول الكثيرات: إن حياتهن الزوجية أصبحت لا تطاق، والكلمة التي تواجه بها الزوجة زوجها حين العودة من العمل (اتركني فإني مرهقة)، حتى علاقتها مع أولادها صار يسودها الانفعال والقسوة وارتفاع الصوت والضرب الشديد.
فقد قام أحد معاهد الصحة النفسية العالمية بإحصاء توصل فيه إلى أن الأرق والاضطراب والانفعال المستمر، أدى إلى أن أصبحت الحبوب المنومة والمهدئة جنباً إلى جنب مع أدوات الزينة في حقائب النساء.

لقد أكدت الدراسات أن النساء المحكومات بخيارات حركة تحرير المرأة يتعرضن أكثر لاضطرابات نفسية وعقلية وأن عدد النساء اللواتي يدخلن العيادات النفسية ومصحات الأمراض العقلية والعصبية قد تضاعف تمامًا عما كان عليه في أوائل السبعينيات، كما زادت كثيرًا حوادث الانتحار بين النساء، بل لقد زاد عدد النساء اللواتي يتعاطين المهدئات عن عدد الرجال، فقد أصدر المعهد الوطني لمكافحة الإدمان دراسة إحصائية ورد فيها أن هناك 47 مليون امرأة في الولايات المتحدة تتعاطى المهدئات والمسكنات مقابل 29 مليون رجل فقط وأن 12 مليون امرأة تتناول المنشطات والمقويات يوميًا مقابل 5 ملايين رجل وأن في أمريكا قرابة الخمسة ملايين امرأة مدمنة على الكحول وتذكر الإحصائيات أن هذه الأرقام تكاد تكون ضعف ما كانت عليه في الخمسينيات والستينيات وتضاعفت مرة أخرى في أوائل التسعينيات .
ويقول كينيث غرينسبان من جامعة كولومبيا : إن حركة تحرير المرأة قد فتحت خيارات خطرة، والتحديات المطروحة قد تكون مدمرة... هل تكفي هذه الأرقام والإحصاءات ؟ (6) 

(ب) الآثار التي تُصيب صحة البدن:
فعمل المرأة نهاراً في وظيفتها ، وعملها ليلاً مع أولادها وزوجها إجهاد عظيم للمرأة لا تستطيع تحمله ، وقد يؤدي إلى آثار سيئة وأمراض مزمنة مع مرور الزمن ، كما أنها تفقد أنوثتها وطبائعها مع كثرة مخالطتها للرجال , كما أن الآثار الصحية المترتبة على خروج المرأة، وتتمثل في أن عمل المرأة خارج المنزل، ولساعات طوال، يعرض المرأة لأنواع من الأمراض، يأتي في مقدمتها الصداع والاكتئاب النفسي، وإرهاقها عقلياً لما تتعرض له من تفكير تجاه أطفالها نتيجة تركهم في البيت أو في دور الحضانة أو عند المربيات أو الجيران حيث تبقى دائمة التفكير بما سيحل بهم في أثناء غيابها.
كما أن عمل المرأة خارج المنزل، ولساعات طوال، يعرض المرأة لأنواع من الأمراض، يأتي في مقدمتها الصداع، فقد أكد رئيس نادي الصداع – الذي يشكل النساء فيه الغالبية العظمى – أن الصداع خمسة أنواع، وأن المرأة تتفوق على الرجل بأكثر من أربعة أنواع، وللصداع أسباب يأتي في مقدمتها: العمل
وهذه طبيبة نمساوية تقول: "كنا نظن أن انخفاض نسبة الولادات بين العاملات ترجع لحرص المرأة العاملة على التخفف من أعباء الحياة في الحمل والولادة والرضاع تحت ضغط الحاجة إلى الاستقرار في العمل، ولكن ظهر من الإحصائيات أن هذا النقص يرجع إلى عقم استعصى علاجه، ويرجع علماء الأحياء سبب ذلك إلى قانون طبعي معروف، وهو أن الوظيفة توجد العضو، وهذا يعني أن وظيفة الأمومة أوجدت خصائص مميزة للأنوثة، وإنها لابد أن تضمر تدريجياً بانصراف المرأة عن وظيفة الأمومة؛ بسبب اندماجها مع عالم الرجال". (7)
وذكرت صحيفة "ديلي ميل" أن الدراسة التي بدأت في عام 1993 شملت 12116 ممرضة تتراوح أعمارهن ما بين 45 و 64 سنة، وتمت مراقبة الحالة الصحية لهؤلاء لحوالي 15 سنة من أجل معرفة تأثير ضغط العمل على قلوبهن ؛ وبحلول عام 2008 تم إدخال 580 امرأة إلى المستشفى بسبب إصابتهن بأمراض القلب من بينهن 138 أصبن بنوبات قلبية و 369 بذبحة قلبية (8)
وفي تقرير نشرته مجلة (ناشنال هيلث جورنال) في عدد شهر أغسطس 1997م: إن كان يصح استنباط تسميات جديدة لأعراض أو ظواهر مرضية فمن الممكن الحديث عن ( مرض حركة تحرير المرأة ) كما يقول الدكتور سام برايت من نيويورك وهو يتحدث عن النتائج الضارة التي برزت مع حركة تحرير المرأة وإلى درجة يحذّر فيها من الأخطار المترتبة على التشبث بما أطلقته تلك الحركة.
يخاطب باحث أمريكي آخر المرأة فيقول (إنك إذا كنت من المتمسكين بالخيارات التي طرحتها حركة تحرير المرأة فإنك ستواجهين احتمالات الإصابة بأمراض كانت حتى وقت قريب وقفًا على الرجال )...
لم تكن المرأة معرضة لأمراض الرئة والقرحة، ومنذ المراهقة حتى انقطاع الدورة الشهرية يتولى هرمون الاستروجين تزويدها بحماية داخلية منيعة ضد العديد من الأمراض وخاصة أمراض القلب والشرايين كان هذا في الماضي أما اليوم، وبعد ثلاثين سنة من حركة تحرير المرأة فقد بدأ تفوق المرأة الصحي يتراجع والفارق بين متوسط عمرها وعمر الرجل ينخفض.
وحسب دراسة شاملة في الولايات المتحدة أجريت في عدة مدن، وعلى مختلف الجنسيات تبين أن مرض سرطان الأمعاء والمعدة بين النساء كان يُعد مرضًا خاصًا بالرجال - ازداد أكثر من 13% عما كان عليه في الستينيات .
وتدل الدراسات كذلك على أن مرض ارتفاع ضغط الدم يزداد انتشارًا بين النساء، وتقدر الزيادة بأكثر من 18% خلال المدة نفسها وبنسبة مقاربة يزداد انتشار مرض انتفاخ الرئة وسرطانها بين النساء.
يقول الدكتور تيودوركوبر - المدير السابق للمعهد الوطني لأمراض القلب والرئة - إن نسبة النساء اللاتي يتعرضن لنوبة قلبية قبل سن الخامسة والأربعين قد ازدادت 11% عما كانت عليه في السبعينيات وتتوقع جمعية مكافحة السرطان الأمريكية أنه مع نهاية هذا القرن الميلادي سيكون عدد النساء اللواتي يمتن بسرطان الرئة مساويًا لعدد الرجال الذين يموتون بالمرض نفسه وماذا عن الأمراض النفسية والعقلية ...! (9) 
(ج) عمل المرأة من أسباب الشيخوخة المبكرة:
تتعرض المرأة العاملة لبعض المشاكل التي قد تقلل من جهدها تجاه أسرتها ومن أهم هذه المشاكل قلة ساعات النوم فمتوسط عدد ساعات النوم الذي تحصل عليه يومياً هو ست ساعات تقريبا أي أنها لا تحصل على عدد الساعات المطلوبة للراحة وهي 7 - 9 ساعات يومياً.
تقول عالمة أحياء أمريكية: إن النساء الأمريكيات أصبحن يصبن بالشيخوخة في سن مبكرة نتيجة صراعهن لتحقيق المساواة مع الرجال. وتقول: إن هذا الاتجاه نحو الشيخوخة في أوساط النساء يبدو جلياً في كافة أجزاء الولايات المتحدة، إلا أنه يلاحظ بصفة خاصة في المدن، حيث تدخل النساء العاملات في منافسة مباشرة مع الرجال في عالم الأعمال.
وتقول اختصاصية أمراض النساء في تفسير أسباب هذه الشيخوخة السابقة لأوانها: "إنها ناجمة عن تغييرات هرمونية تطرأ بسبب الضغوط غير الطبيعية التي تتعرض لها النساء للتفوق على الرجال، وأنها - أي هذه الشيخوخة - تسبب انقطاع الطمث، الذي ينجم عنه جفاف الجلد، وضعف الشعر، وترهل الثديين، وآلام المفاصل، والتعرق أثناء الليل، والعقم. وهناك - أيضاً - مخاطر متزايدة من الإصابة بأمراض القلب، وهشاشة العظام، مما يؤدي إلى إصابتها بالكسور". (10) 
 (د) قسوة القلب في التعامل:
عمل المرأة وَسَط الرجال سبب من أسباب قسوة القلب ، حيث تُصبح صعبة في تعاملها حتى مع الصغار ففي الولايات المتحدة أكثر من 5600 طفل في عام واحد متأثرين بضرب أمهاتهم العاملات لهم، ومنهم نسبة كبيرة أصيبوا بعاهات، ففي مؤتمر للأطباء عقد في ألمانيا قال الدكتور رئيس كلية أطباء مستشفى النساء: "إن الإحصاءات تبين أن من كل ثمانية نساء عاملات تعاني واحدة مرضاً في القلب وفي الجهاز الدموي، ويرجع ذلك في اعتقاده إلى الإرهاق غير الطبيعي الذي تعاني منه المرأة العاملة".
 كما تبين أن الأمراض النسائية التي تتسبب في موت الجنين أو الولادة قبل الأوان قد تعود إلى الوقوف لمدة طويلة أو الجلوس المنحني أمام منضدة العمل أو حمل الأشياء الثقيلة، بالإضافة إلى تضخم البطن والرجلين وأمراض التشوه. (11)
وتقول الكثيرات إن حياتهن الزوجية أصبحت لا تطاق، حتى علاقتها مع أولادها صار يسودها الانفعال والقسوة وارتفاع الصوت والضرب الشديد , فقد نشرت مجلة (هيكاسا جين) الطبية أنه لا يكاد يوجد مستشفى أطفال في أوربا وأمريكا إلا وبه عدة حالات من هؤلاء الأطفال المضروبين ضرباً مبرحاً , كما تصاب الغدد الصماء بالتغير أثناء الحيض فتقل الحيوية الهامة للجسم إلى أدنى مستوى لها أثناء الحيض ، فتنخفض درجة حرارة الجسم و يبطىء النبض ، وينخفض ضغط الدم ، وتصاب كثير من النساء بالدوخة ، والكسل  والفتور . وتظهر على الأم الحامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى أعراض وتغيرات تختلف شدتها من سيدة لأخرى , وضمن هذه الأعراض الوحم والقيء والغثيان وفقدان الشهية , والذي له الأثر السلبي على إنتاجيتها فى العمل لاشك عند خروجها من المنزل وتعرضها لمشاق الطريق والعمل .
(هـ) فقدان الأنوثة:
إن عمل المرأة يؤثر على أنوثتها وعلى رغبتها الجنسية وعلى قدرتها على الإنجاب تأثيراً سلبياً (12)
إن المرأة التي تعمل خارج البيت تفقد أنوثتها، ويفقد أطفالها الأنس والحب.قالت إحدى أعضاء الحركات النسائية – وقد زارت أمريكا -: "من المؤسف حقاً أن تفقد المرأة أعز وأسمى ما مُنحت – وأعني أنوثتها – ومن ثم سعادتها؛ لأن العمل المستمر المضني قد أفقدها الجنات الصغيرات التي هي الملجأ الطبيعي للمرأة والرجل – على حد سواء-، التي لا يمكن أن تتفتح براعمها ويفوح شذاها بغير الأم وربة البيت، ففي الدور وبين أحضان الأسرة سعادة المجتمع، ومصدر الإلهام وينبوع الخير والإبداع".
(و) التعرض لمضايقات الزملاء والرؤساء في العمل:
من المساوئ التي تعانيها المرأة الغربية أثناء عملها مضايقة زملائها ورؤسائها لها تصل تلك المضايقات أحيانا إلى حد الاعتداء والاغتصاب، وقامت إحدى المؤسسات النسائية بعمل إحصائية فوجد أن نصف النساء العاملات في أمريكا والبالغ عددهن 40مليون امرأة يتعرضن لمثل هذه المضايقات الناجمة عن الجنس، وتمتنع الكثير منهن عن الشكوى خشية أن يفقدن عملهن، وتقول " كارن" مديرة قسم النصائح والإرشاد في معهد النساء العاملات في أمريكا أن 71% من النساء اللواتي اشتكين للمكتب من مضايقة رؤسائهن الجنسية انتهى إلى تركهن للعمل، وقد فصلت منهن 28%، بينما نقلت 43% منهن إلى وظائف أخرى "
 وقد ساهم ابتزاز المرأة جنسياً أثناء العمل في قتل أعداد من النساء العاملات بسبب انتشار مرض الزهري والأمراض التناسلية, وطرد النساء من أعمالهن بسبب عدم الاستجابة لرغبات رئيسها في العمل.(13)
تقول صاحبة كتاب"الابتزاز الجنسي": "إن الاعتداءات الجنسية بأشكالها المختلفة منتشرة انتشاراً ذريعاً في الولايات المتحدة وأوروبا، وهي القاعدة وليست الاستثناء بالنسبة للمرأة العاملة في أي نوع من الأعمال تمارسه مع الرجال" (14)
وتقول في موضع آخر من كتابها: " وتقول إحصاءات عام "1393ه-- 1973م": إن 12% من الأسر الأمريكية لا عائل لها؛ نتيجة لوفاة العائل، أو نتيجة للطلاق، أو نتيجة للافتراق؛ وتبقى المرأة لذلك هي العائل الوحيد للأسرة، وإذا علمنا أن إحصاءات عام "1393و1394ه- -1973و1974م"تقول: إن ربع مليون امرأة من هؤلاء المسئولات عن أسرهن كن عاطلات عن العمل، لأدركنا فداحة الوضع بالنسبة لربع مليون أسرة أمريكية بدون عائل، وبدون عمل للمرأة العاملة والعائل الوحيد لتلك الأسر، والسبب الرئيس في بطالة هؤلاء العاملات: الاعتداءات والمضايقات الجنسية في مجال أعمالهن" (15)
وقد ذكرت دراسة قامت بها "منظمة العمل الدولية" أن المضايقات والتحرشات الجنسية تنتشر في أماكن العمل في الدول الصناعية. ويبين التقرير الذي أصدرته المنظمة، أن ما توصلت إليه في ثلاث وعشرين دولة صناعية فوق الكرة الأرضية، يؤكد أن التحرشات الجنسية مشكلة منتشرة، وتؤثر على نسبة كبيرة من النساء العاملات، وذلك طبقاً لما ذكره المدير العام للمنظمة في جنيف : (16)
 بل إن المضايقات والاعتداءات الجنسية للنساء في أماكن العمل مبيتة سابقاً- أي قبل تعيينهن-؛ فالجاذبية الجنسية في المرأة هي أحد الشروط الهامة للحصول على الوظيفة، - كما هو الأمر في أمريكا، حيث أجريت دراسة على ألفي مؤسسة ومصنع هناك -، لا سيما العاملات على الهاتف، والاستقبال، وأمينات السر، والضاربات على الآلة الكاتبة، وغيرها من الوظائف0وحتى في وظائف الحكومة الفيدرالية فإن هذه الشروط تبقى ثابتة وغير معلنة.$0 $0وأخطر من ذلك الهيئات التي تحارب التفرقة على أساس الذكورة والأنوثة، فإنها هي ذاتها تقوم بابتزاز المرأة العاملة جنسياً  (17)
نشرت مجلة الطب النفسي الأمريكية عن الاعتداء الجنسي خلال العمل أن 42% من النساء العاملات يتعرضن له، وأن أقل من 7% فقط من الحوادث يرفعن إلى الجهات المسئولة، وأن 90% من المعتدى عليهن يتأثرن نفسياً، و12% منهن يذهبن لطلب المعونة الطبية النفسية (18) 
أكدت دراسة أجريت في النمسا عام "1406ه- -1986م"، أن 3,5% من النساء أبلغن عن تعرضهن لتحرشات خطيرة غير أخلاقية كما بينت دراسة أجريت في ألمانيا عام "1410ه- -1990م" أن 6% من النساء استقلن من العمل لمرة واحدة- على الأقل- نتيجة لذلك. أما في الدانمرك فقد ذُكر أن نسبة 11% من السيدات اللائي تم سؤالهن في عام "1411ه- -1991م"، أنهن واجهن مضايقات غير أخلاقية في مكان العمل، 8% منهن ذكرن أنهن فقدن عملهن نتيجة لذلك.
أظهرت دراسات حديثة أن 21% من الفرنسيات، و58% من النساء الهولنديات، و74% من البريطانيات، تعرضن لتحرشات غير أخلاقية في أماكن العمل، وأن 27% من النساء الأسبانيات واجهن معاكسات لفظية جارحة، واحتكاكات غير مرغوبة0وأخيراً في النرويج ذكر 41% من النساء - في اقتراع أجري عام "1408ه- -1988م" -، أنهن تعرضن لملامسات غير مرغوب فيها لمرات عديدة، وقالت 38% من النساء أنهن تعرضن لضغوط من أجل ممارسة أفعال غير أخلاقية (19)
 أفاد تقرير أن مشكلة المضايقات التي تتعرض لها النساء من رؤسائهن في العمل- بسبب مقاومتهن لرغباتهم الجنسية -، أصبحت من أهم المشكلات التي تثير الجدل في الولايات المتحدة- حسبما يبدو من كلام الخطباء في أحد المؤتمرات التي عقدت في نيويورك عن حقوق الإنسان في الشركات وحسب الإحصاءات التي قامت بها بعض المؤسسات النسائية؛ فإن نصف النساء العاملات في الولايات المتحدة- البالغ عددهن 40 مليون امرأة- يتعرضن لمثل هذه المضايقات الناجمة عن الجنس من رؤسائهن- عدا ما يتعرضن له من قبل زملائهن!! -، ولو لمرة واحدة في حياتهن المهنية، وتمتنع الكثيرات منهن عن الشكوى والتظلم من هذه المضايقات؛ خشية أن يفقدن عملهن : (20)
في "بون"  أفاد استطلاع للرأي نشر في مجلة "بيلد إم سونتاغ" الأسبوعية أن 60% من الألمانيات هن ضحايا المعاكسات والتحرش الجنسي في أماكن عملهن
وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد "فورسا" على عينة من نحو "1000" ألمانية تتفاوت أعمارهن بين 18-60 عاماً أن شكل التحرش الأكثر شيوعاً هو التعليق البذيء "77%" من الحالات، يليه ملامسة النساء "50%"، وأخيراً المزاح الذي يخل بالحياء
وفي استطلاع آخر للرأي جرى في وزارة الشؤون النسائية أوضح أن 72% من الألمانيات هن ضحايا التحرش والمعاكسات في أماكن عملهن العدوان على المرأة 318
بل إن الأمر المثير للعجب أن هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية، لم تسلم منها حتى موظفات هيئة الأمم المتحدة - التي تتبنى مؤتمرات المرأة -، فقد تم استفتاء السكرتيرات في الأمم المتحدة حول الابتزاز الجنسي لهن أثناء العمل، وقد تم استجواب "875" منهن، وأفادت 50% منهن بأنهن قد وقعن تحت تأثير هذه المضايقات والاعتداءات الجنسية شخصياً- وذلك قبل مصادرة الاستفتاء من قبل المسئولين في الأمم المتحدة (21)
كما أن الغرب بعد أن عاش النتيجة الطبيعية لوجود نساء مع رجال في مكان واحد لمدة طويلة- ألا وهي الميل الغريزي والفطري غير المنضبط من الرجل تجاه المرأة -، بدأ بالمناداة بالفصل بين الجنسين في أماكن العمل، حلاً لهذه المشكلة
فبعد أن تفجرت فضيحة في الولايات المتحدة الأمريكية، حينما ادعت مسئولة أمريكية أن رئيسها في العمل- وهو أحد كبار قضاة المحكمة الدستورية العليا في أمريكا- يتحرش بها ويعرض عليها عروضاً جنسية، عند ذلك دعت بعض الصحف الأمريكية إلى الفصل بين الجنسين في أماكن العمل والدراسة، ودعت- أيضاً-إلى أن تقلل المرأة من استخدام الزينة والملابس الكاشفة(22)  
" إن التحرش بالمرأة العاملة هو من أسباب نكد الحياة الذي تعاني منه المرأة إذ تشير رئيسة معهد النساء العاملات في نيويورك إلى أن المضايقات الجنسية لا تقتصر على الاعتداء الجسدي، بل إن الكلام البذيء والنكات الفاضحة تشكل نوعاً من الاعتداء على المرأة، فكم من واحدة أصيبت بالأمراض الجسدية كالصداع والقيء وعدم النوم نتيجة لهذا الوضع السيئ الذي تعيش فيه المرأة، وكم من واحدة اضطرت إلى أخذ الحبوب المهدئة لتستطيع الذهاب إلى العمل كل صباح، ثم سماع تلك الاسطوانة الممجوجة من الغزل البذيء " (23)
فتاتي:
ألا تشير تلك الإحصائيات إشارة واضحة إلى ما جلبته حركات ما يسمى بـ (تحرير المرأة) من أمراض للمرأة قلما كانت تُصاب بها، ورفعت من نسب أمراض أخرى ؟...
كل هذه الأمراض والمصائب تحصل بسبب مخالفة المرأة للفطرة التي خلقها الله - جل وعلا - عليها، حيث تلهث بعض النساء خلف وهم المساواة التامة، الذي لا يمكن أن يتحقق إلا بضريبة تدفعها المرأة من صحتها البدنية والنفسية والعقلية، وتدفعها الأسرة بتشتت الأبناء.
المراجع:
(1)   الأخت المسلمة أساس المجتمع الفاضل، محمود محمد الجوهري، ص 24- 25
(2) العنوسة في المغرب العربي ... الأسباب والنتائج، الشبكة الإسلامية (islamweb.net)، الثلاثاء، 08/10/2002.
(3) أثر عمل المرأة خارج البيت على استقرار بيت الزوجية - ماليزيا نموذجاً (1/2)د. فريدة صادق زوزو
(4)  الإسلام واتجاه المرأة المسلمة المعاصرة، د. محمد البهي، دار الاعتصام، ص 8 – 9
(5)  مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، عدد ١، سنة ١١ غرة رمضان ١٣٩٨ ه، مقال للشيخ عبد العزيز بن باز، ص 186
(6)  وبضدهنّ تتميز المسلمات محمد رشيد العويد - حفظه الله تعالى -.
(7) معركة تحرير المرأة السعودية..
(8) نهى قاطرجي , معاناة ربة الأسرة العاملة , موقع لهن بيت المرأة العربية
(9) وبضدهنّ تتميز المسلمات محمد رشيد العويد - حفظه الله تعالى -.
(10)                        العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية 104.
(11)                       الآثار السلبية لعمل المرأة بجانب الرجل مها مناع الجمعة
(12)                      مجلة الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، عدد ١، السنة الثانية رجب ١٣٨٩ ه من مقال للشيخ إبراهيم السلقيني، ص ٥ المرأة بين الدين والمجتمع، د. زيدان عبد الباقي، مطبعة السعادة، مصر ص ٤٠٦
(13)                     من أجل تحرير حقيقي للمرأة 165
(14)                       العدوان على المرأة 315 نقلاً عن  :  الابتزاز الجنسي- (لين فارلينقلاً عن  كتاب عمل المرأة في الميزان- محمد البار 168. 
(15)                      المرجع نفسه: ص178
(16)                      العدوان على المرأة 315
(17)                      المرجع نفسه 316.
(18)                      المرجع نفسه 316
(19)                      العدوان على المرأة 317 نقلاً عن  : صحيفة الرياض العدد 8929 بتاريخ 10/6/1413هـ الموافق 4/12/1992م.
(20)                      من أجل تحرير حقيقي للمرأة/محمد رشيد العويد ص166
(21)                      العدوان على المرأة ص318، نقلاً عن : عمل المرأة في ا لميزان ص189
(22)                    العدوان على المرأة 318 وكتاب خوله درويش ص(351)
(23)                    العدوان على المرأة  321 نقلاً عن  : عمل المرأة في الميزان 160.