الاثنين، 25 أبريل 2016

10- الطلاق عند المسيحيين:أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام:9- الطلاق:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :
10- الطلاق عند المسيحيين:
يقول الحق – تبارك وتعالى – في محكم التنزيل: { وَقَفَّيْنَا عَلَىٰ آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ ۖ وَآتَيْنَاهُ الْإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ } (1) سورة المائدة (46)
ويقول السيد المسيح – عليه السلام- «لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ." (2) (إنجيل متى 5: 17)
من ذلك يتضح لنا أن تشريعات الديانة اليهودية هي ذاتها تشريعات الديانة المسيحية، فما جاء في الإنجيل مكملا لما ورد في التوراة، ولما كان الطلاق حقا للرجل في الديانة اليهودية، يكون كذلك في الديانة المسيحية.
فالسيد المسيح لم ينسخ شريعة الطلاق بل كلام الاله لم يتغير في العهد القديم عن العهد الجديد ولذلك أوضح مكرهة الرب الطلاق والرب يعتبره خيانه وغدر وهي من صفات الشيطان ولهذا لا يستجيب لطلبات الشعب لانه غضب عليهم لهذا السبب كما ورد في الإنجيل:

( قُلْتُمْ: «لِمَاذَا؟ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الشَّاهِدُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ امْرَأَةِ شَبَابِكَ الَّتِي أَنْتَ غَدَرْتَ بِهَا، وَهِيَ قَرِينَتُكَ وَامْرَأَةُ عَهْدِكَ. فَاحْذَرُوا لِرُوحِكُمْ وَلاَ يَغْدُرْ أَحَدٌ بِامْرَأَةِ شَبَابِهِ. لأَنَّهُ يَكْرَهُ الطَّلاَقَ، قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ) (3) ملاخي 2-14- 16
البابا پولس الثالث يفتتح مجمع ترنت..
يتضح مما تقدم إباحة التوراة للطلاق ولكنها تكرهه، وبذلك يكون من المحقق أن الطلاق ظل معمولا به كشرع مباح مع كرهه منذ عهد السيد المسيح – عليه السلام – حتى منتصف القرن السادس عشر الميلادي،ولم يُحرمه إلا مجمع القساوسة المعروف – بمجمع ترنت – سنة 1542
المجمع، كما صوره كاتي دا إييزي..
ومن أبرز الأدلة على ذلك أن إنجيل يوحنا قد جاء خاليا من آية إشارة إلى تحريم الطلاق، بل لم يرد فيه ذكر لتلك العبارات، التي وردت في أناجيل – مرقص ومتى ولوقا – والتي يُفهم منها تحريم الطلاق، وأن الزواج من المطلقة زنا.
وقد ورد في إنجيل متى على لسان السيد المسيح حيث قال: «أما قرأتم أن الذي خلق من البدء خلقهما ذكراً وأنثى وقال من أجل هذا يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكون الإثنان جسداً واحداً، إذ ليس بعد اثنين بل جسدا واحدا، فالذي جمعه - الله - لا يفرقه إنسان وأقول لكم إن منْ طلق إمرأته إلا بسبب الزنا وتزوج بأخرى يزني،والذي يتزوج بمطلقته يزني» (4) (مت 19:3: 9) 
كما ورد في إنجيل متي الإصحاح الخامس الآية رقم 21 "وقيل من طلق امرأته فليعطها كتاب طلاق وأما انا فاقول لكم إن من طلق امرأته إلا لعلّة الزنى يجعلها تزني ومن يتزوج مطلقة فإنه يزنى"
فمن تلك النصوص يفُهم أن المسيح – عليه السلام – قد جعل الطلاق مكروها ولكنه لم يُحرمه، ولكنه قصر الطلاق على علة الزنا إلا أن الكنائس قد اختلفت فيما بينها في إباحة أو تحريم الطلاق، فمنهم منْ ساير قول السيد المسيح – عليه السلام – ومنهم منْ خالفه.
فقد فيّد القانون الكنسي حق الطلاق بعدة قيود لكن لم يصل إلى إلغائه، وظهرت أوضاع أخرى من التسهيلات كفسخ الزواج أو الهجر. ولعل إحدى أشهر قضايا الطلاق في التاريخ الغربي قضية طلاق هنري الثامن ملك إنجلترا من كاثرين أراغونعام 1534 ما أدى إلى تأسيس الكنيسة الأنجليكانية وذلك بعدما رفض البابا ترخيص طلاقه(5)  الملك هنري الثامن والكنيسة
هنري الثامن ملك إنجلترا صاحب أشهر قضية طلاق في التاريخ الغربي.
علمًا أن عددًا من الكنائس البروتستانتية تسمح بالطلاق التوافقي بين الشخصين، إذ لا تر به سرًا.
وتتجلى مظاهر المساواة حسب الكنيسة في القوانين الكنيسة وتشريعاتها مع وجود الاختلافات بين الأحوال الشخصية لمختلف الكنائس،إلا أنها تشترك في عدد من التشريعات مثل حالتي الطلاق بما فيه فسخ الزواج أو الهجر، حيث يشترك الأب والأم في النفقات وتقاسم الثروات المدخرة بشكل متساوي إلا في بعض الحالات الخاصة، كما تعطى الحضانة للمرأة، في سنين الطفولة الأولى.(6) قانون الأحوال الشخصية للطوائف المسيحية بين الواقع والمرتجى
والآن تعالين بنا نستعرض موقف الكنائس المختلفة من قضية الطلاق:
-       الكنيسة الكاثوليكية.
-       الكنيسة البروتستانتية.

-       الكنيسة الأرثوذكسية.

السبت، 16 أبريل 2016

9- الطلاق عند اليهود:أولا:الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام:9- الطلاق:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :

أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :
 9- الطلاق  عند اليهود:

لقد مارس العبرانييون الطلاق على نطاق واسع، ولقد خولت القوانين العبرية القديمة للرجل أن يُطلق زوجته،ولم تخول المرأة طلب الطلاق من زوجها، ولم تحصل المرأة العبرية على ذلك الحق إلا في عصور متأخرة، إذ أباح كل من القرائين والربانيين للزوجة أن تطلب الطلاق من زوجها، إلا أن ذلك لم يكن بمسوغ قوي، أو سند شرعي موجب لوقوع الطلاق,فلم يكن من حق الزوجة أن تطلق زوجها، والذي استقر عليه الإسرائليون في شريعتهم:
نتيجة بحث الصور عن الربانيون والاحبار
(أ‌)         الربانيون: يبيحون للرجل أن يُطلق زوجته لغير ما سبب، أو لسبب تافة، ولا تدخل للقاضي في ذلك الطلاق إلا بتوثيقه فقط، كما أنه لا أثر لرضا الزوجة في وقوع الطلاق، حيث لا يُشترط رضاها ليقع الطلاق.
(ب‌) القراءون: يبيحون للرجل أن يُطلق زوجته بشرط توافر مسوغ يُقدره القاضي، فإذا ما تراضى الزوجان على الطلاق، فلا يُشترط وجود ذلك المسوغ.
وقد تطلب الزوجة الطلاق من الرجل، وقد تُجاب إليه، ولكن إذا توافر المسوغ أو السند الذي يطمئن إليه القاضي ليحكم بالطلاق، ومن أسباب ذلك الطلاق:
-       إذا تزوج الزوج عليها غدراً بها.
-       تقصير الزوج في واجباته الشرعية.
-       مرض الزوج مرض مزمن ميئوس من شفاؤه.
-       إذا كان الزوج عقيما أو عنيناً.
-       امتناع الزوج عن الإنفاق على زوجته دون مبرر.
-       إذا كان نتن الأنف أو الفم.
وقد يُحرم الزوج من ممارسة حق الطلاق، ويُغلب على أمره، ويتعين عليه الاستمرار في العلاقة الزوجية، وذلك في حالتين:
(أ‌)        أن يتهم الزوج زوجته بأنه لم يجدها بكرا، ويتمكن والد الزوجة من إثبات عكس ذلك أمام مجلس الشيوخ، وذلك من خلال تقديمه للثوب الذي يقع به الدم المُثبت لعذريتها، وهنا يُلزم الزوج بدفع مبلغ مالي لوالد الزوجة على سبيل الغرامة،كما يُحرم من تطليقها عقابا له، ولكن له الحق في أن يتزوج عليها بأخريات.
(ب‌) إذا هتك عرض فتاة ما واغتصبها دون رضاها، أُلزم بزواجها، وحُرم عليه طلاقها.
وعن الطلاق تقول التوراة في سفر التثنية: ( إذا أخذ رجل امرأة، وتزوج بها، فإن لم تجد نعمة في عينه، لأنه وجد فيها عيبا أي شيئ، وكتب لها كتاب الطلاق ودفعه إلى يدها،وأطلقها من بيته، ومتى خرجت من بيته ذهبت وصارت لرجل آخر، فإن أبغضها الرجل الأخير، وكتب لها كتاب الطلاق ودفعه إلى يدها، و أطلقها من بيته، أو إذا مات الرجل الأخير الذي اتخذها زوجة، لا يقدر رجلها الأول، الذي طلقها أن يعود ليأخذها لتصير له زوجة بعد أن تنجست، لأن ذلك رجس لدى الرب فلا تجلب خطية على الارض التي يعطيك الرب الهك نصيبا)
ويُفهم من ذلك النص ما يلي:
(1)           أن يكتب الزوج ورقة يثبت فيها طلاق زوجتها.
(2)           أن يُسلم زوجته ورقة الطلاق بيدها، لتكون دليلا على أنه هو الذي أزال بكارتها.
(3)           أن يطلب منها مغادرة منزله.
(4)           أن تقدير العيب الذي يقع لأجله الطلاق مرجعه إلى الزوج، وكلمة العيب كلمة فضفاضة تشمل العيوب الجسمانية والخُلُقية ...الخ.
(5)           لا يحق للزوجة بعد طلاقها الثاني أن تعود لزوجها الأول.
(6)           لا توجد فترة انتظار بعد الطلاق الأول، وقبل الزواج الثاني لإثبات خلو الرحم من الحمل.
(7)           ليس للمرأة حق طلب الطلاق.
تفسير الكتاب المقدس - العهد القديم - القمص تادرس يعقوب
أولاً: ألاَّ يتسرَّع الإنسان في طلب الطلاق لأي سبب، فالشريعة تستلزم أن لا يكفي أن ينطق بكلمة الطلاق، بل يلزمه أن يعلن ذلك كتابة، وأن يوقِّع على شهادة الطلاق شاهدان أو أكثر، وأن يسلِّم كتاب الطلاق للزوجة في يدها ويطلِّقها، أي يقدِّم لها احتياجاتها الماديَّة حتى لا يتسرَّع أحد بل يراجع نفسه. بجانب هذا فإنَّه إن طلَّق فليعلم أنَّه إن تزوَّجها أحد لن يمكنه الزواج منها إن طلَّقها الآخر أو حتى مات، مهما كانت الأسباب.
 
فيما يلي صورة من كتاب الطلاق الذي يكتبه الرجل لزوجته المطلَّقة:
ويتكون نص الوثيقة المحدد بتقاليد متعارف عليها منذ كتابة التلمود إلى يومنا كما يلي:
"في اليوم _____ من الأسبوع ____ من شهر ____ الموافق لسنة ____ بعد خلق العالم كما نحسب هنا في المدينة ____ والواقعة بالقرب من نهر ____ ، أعلن أنا ____ ابن ____  وأنا أقف في مدينة ____ والواقعة بالقرب من نهر ____ تنازلي بمحض إرادتي
وبحريتي الكاملة وبدون أي قيود – عن زوجتي ____ ابنة ____ والتي كانت للآن زوجتي منذ زمن، وبهذا فإني أرسلها وأعطيها حريتها وأطلقها وليس لي منذ اليوم أي سلطة أو حق عليها؛ ليكون بإمكانها أن تتزوج أي رجل تختار، ولن يحق لأي رجل أن يمنعها من اليوم من الزواج من أي رجل تختار،وتكون هذه مني إليها وثيقة طلاق وكتاب حرية وعقد إرسال حسب قوانين موسى وإسرائيل"
*الشاهد الأول: ____ ابن ____.
*الشاهد الثاني: ____ ابن ___.
ثانيًا: يؤكِّد حق الزوجة المطلَّقة أن تتزوَّج، فيُحسب الرجل الأول بالنسبة لها كأنَّه مات، لهذا لا يجوز لها الالتصاق به بعد اتِّحادها برجل آخر، فتكون كمن التصقت بجثمان ميِّتٍ، ويحسب ذلك دنسًا.
رابعًا: يقول القدِّيس يوحنا الذهبي الفم: إن الشريعة لم تمنع الرجل الذي يبغض زوجته من أن يطردها ويتزوَّج أخرى، لكنَّه يلتزم أن يعطيها كتاب طلاق، ولا يجوز له أن يردَّها مرَّة أخرى حتى إن مات رجلها الثاني أو طلَّقها.
والسبب في هذا أن الشريعة خشيت من أن يلتزم الرجل ببقاء الزوجة التي يبغضها فيقتلها، لأنَّه هكذا كان حال اليهود في ذلك الحين. كانوا يقتلون الأنبياء ويسفكون الدم كالماء (مز 79: 3). فطرْد الزوجة المكروهة أقل شرًا من قتلها. أمَّا علَّة عدم إعادتها فذلك لكي يُدرك الكل أنَّه يليق بقاء الزواج وعدم فسخه، فيلزم على الرجل قبل أن يطرد زوجته ويطلِّقها أن يراجع نفسه مرَّات لأنَّها لن تعود إليه.
خامسًا: اختلف المفسِّرون اليهود في تفسيرهم للعبارة: "لأنَّه وجد فيها عيب شيء"
ففي رأي مدرسة هلليل Hillel أن الرجل يمكنه أن يطلِّق زوجته لأي سبب يرى أنَّه غير لائق[256]. ففي أيَّام السيِّد المسيح جاءه الفرِّيسيُّون يتساءلون: "هل يحل للرجل أن يطلِّق امرأته لكل سبب" (مت 19: 3).
أمَّا مدرسة شمعي Shammai فعلى النقيض رأت أنَّه ليس من حق الرجل أن يطلِّق زوجته إلاَّ لعيب قوي فيها مثل ارتكاب خطيَّة الزنا.
وإن كان لا يمكن تفسير العيب هنا بارتكاب الزنا، لأن هذه الخطيَّة عقوبتها الرجم لا الطلاق.
ومن ضمن ما جاء بالتلمود مصدر التشريع الثاني عند اليهود: فقد أباح فقهاء اليهود للزوجة حق طلب الطلاق من القاضي، ولكنهم أكدوا أن الطلاق أصلا بيد الرجل، واستشهدوا على ذلك بقول الحاخام الهيزر في القرن الأول الميلادي حيث قال: إن الله كان شاهدا على زواجك،فإن طلقت زوجتك، فإن هيكل المحراب يفيض بالدموع.
فالذي دُون في الشريعة عند اليهود وجرى عليه العمل أن الطلاق يباح بغير عذر، كرغبة الرجل بالتزوج بأجمل من امرأته، ولكنه لا يحسن بدون عذر، والاعذار عندهم قسمان:
الأول عيوب الخلقة، ومنها: العمش، والحول، والبخر، والحدب، والعرج، والعقم.
الثاني: عيوب الاخلاق وذكروا منها: الوقاحة، والثرثرة، والوساخة، والشكاسة، والعناد، والاسراف، والنهمة، والبطنة، والتأنق في المطاعم، والفخفخة، والزنا أقوى الاعذار عندهم، فيكفي فيه الاشاعة، وإن لم تثبت، إلا أن المسيح عليه السلام لم يقر منها إلا علة الزنا، وأما المرأة فليس لها أن تطلب الطلاق مهما تكن عيوب زوجها، ولو ثبت عليه الزنا.
الطلاق في إسرائيل حديثا:
تحتكر الحاخامية اليهودية والمحاكم الشرعية اليهودية المنبثقة عنها في إسرائيل صلاحية الزواج والطلاق وإعلان تلك العائلة يهودية صرفة تتماشى والشريعة او عدم الاعتراف بها وبزواجها وبما ينتج عن هذا الزواج من أطفال وارتباطات اخرى، ما دفع الكثير من اليهود على سبيل المثال إلى التوجه لدول أوروبية خاصة "قبرص" للزواج مدنيا هنا هربا من "بطش" الحاخامية ومحاكمها الدينية التي تتشدد بشكل كبير في شروط الزواج والطلاق بطريقة اعتبرها الكثير من اليهود تعسفية.
لقد جعلت اليهودية من موضوع الطلاق قضية عقائدية معقدة ولها طقوس محصورة ضمن صلاحية الحاخامية صاحبة "السيادة" المطلقة في هذا المجال فهي من يصادق على الطلاق ويجعله رسميا ضمن إجراءات معقدة وصفها البعض اليهودي بالمهينة للإنسان والعائلات اليهودية.
ويجبر القانون الشرعي اليهودي السائد في إسرائيل من يرغب او ترغب في الطلاق وإنهاء العلاقات الأسرية القائمة ان يقوم بهذا الأمر وفقا لقواعد الشرع اليهودي وان تجري عملية الطلاق ذاتها في مقر الحاخامية ذات الصلاحية الحصرية في منح الطلاق والمصادقة عليه في إسرائيل.
وتلزم الشريعة اليهودية إن يكون الطلاق بالتراضي وموافقة طرفي العلاقة وفي حال اتفق الزوجان على الطلاق عليهما المثول في الحاخامية بنفسيهما لإتمام طقوس وإجراءات الطلاق وهذه الطقوس هي دينية بحتة تجري وفقا للشريعة اليهودية ينتهي بإعلان الحاخام طرفي العلاقة كزوجين مطلقين ويعلن المرأة كشخص "متاح للجميع" بعد الطلاق وفقا للسان الحاخامية.
ويقوم الزوج بالتوقيع منفردا على وثيقة الطلاق لان هذه الوثيقة لا تعتبر ثنائية بل فردية محصورة بتوقيع الرجل الذي يمنح الطلاق الأمر الذي اعتبره الكثير من اليهود طقسا وإجراء مهينا وقديما يميز بين الرجل والمرأة التي يجب عليها ان تنتظر قرار الرجل حتى يعطف عليها ويوقع وثيقة الطلاق التي لن تصبح رسمية قبل ذلك.
عملية الطلاق:
تنطلق قوانين الانفصال من التأصيل الشرعي الوارد في كتاب " دفريم " والمتعلق بقوانين الطلاق حيث جاء في هذا الكتاب " الشرعي اليهودي" بكل وضوح ما يلي " يمنع على الرجل العودة والزواج من طليقته مرة ثانية بعد ان تتزوج من شخص أخر " فيما أخذت بقية قوانين الطلاق من التوراة دون أن تكون هذه القوانين مدونة في التوراة بل عبر النقل " الشفهي" لهذه القوانين والأعراف ما يعني عدم وجود نصوص توراتية مكتوبة تنظم عملية الطلاق من الناحية الشرعية لذلك تعتمد الحاخامية في قوانينها على الموروث المنقول شفاهة ليس إلا وهذه القواعد تقول :
1-  يجب ان يتم الطلاق باتفاق ورضى حر وكامل من الطرفين وليس من خلال القوة والفرض الجبري قد قال الحاخام" غيرشوم" يحظر على الرجل ان يطلق زوجته دون رضاها.
2-  يجب ان يكتب عقد الطلاق للزوجين المحددين وبحضورهما الشخصي امام الحاخامية ويجب عليهما الانتظار حتى كتابة وثيقة الطلاق وهذه العملية قد تاخذ وقتا طويلا ومؤخرا ادخلت الحاخامية تسهيلا على هذا الامر اذ سمحت بكتابة صيغة محددة للطلاق وترك خانة الاسماء والتواريخ فارغة.
3-  يجب على الزوج ان يسلم الزوجة وثيقة الطلاق ولا يحق لها مطلقا ان تستلمها من الحاخامية بنفسها وهنا قد تتحول بعض النساء الى ناشز لمدة سنوات طولية لعدم تسلهن قرار الطلاق من الزوج.
انواع الطلاق:
هناك حالات توجب الشريعة اليهودية القيام بعملية طلاق مزدوجة "مرتين" وذلك حين يكون من العسير التعرف بالضبط على شخصية واسماء الزوجيين الراغبيين في الطلاق.
وهناك نوع يدعى "الطلاق المشروط" حيث يقوم الرجل بكتابة وثيقة الطلاق لكنها لن تكون سارية المفعول قبل تطبيق شرط معين جرى تحديده مسبقا ضمن وثيقة الطلاق وكان هذا النوع من الطلاق سائدا بين الجنود الذاهبين للحرب حيث يكون الطلاق مشروطا وساري المفعول في حال أعلن الجندي كمفقود ما يمنع تحول زوجته إلى "موقوفة".
رفض إعطاء الطلاق:
وبسبب حساسية وتعقيد أمر تسليم قرار الطلاق ورفض بعض الرجال تسليم طليقاتهم وثيقة للطلاق ما يجعلهن لسنوات طويلة غير قادرات على الزواج وسيتم إعلانها كزانية في حال أقامت علاقات مع رجل آخر وبالتالي اعتبار الأطفال الذين قد يولدون نتيجة العلاقة الجديدة أبناء غير شرعيين.
ويعتبر الابتزاز أهم أسباب رفض الرجال منح زوجاتهم الطلاق حيث يسعى الحال على سبيل المثال لتحقيق شروط معينة وتضمينها لوثيقة الطلاق أو بسبب حب الانتقام وتقضي الشريعة اليهودية بعدم إجبار الرجل على إعطاء الطلاق لان الطلاق يجب أن يكون بالتراضي لكن القاعدة العامة التي تحكم هذه الحالات تنطلق من التأصيل الشرعي اليهودي القائم على مقولة "يضربونه حتى يقول نعم أريد" ما يعني فرض عقوبات مهما كانت قاسية.
هل يمكن إجبار الرجل على الطلاق:
في الحقيقة لا توجد إمكانية لمنع "رفض الرجل إعطاء أو تسليم قرار الطلاق" لكن في حالات وشروط معينة يمكن تحرير احد أطراف العلاقة الزوجية من شروط وحالة الزواج وذلك عبر "فرض الطلاق" اذ تملك محكمة الأسرة أو المحكمة الشرعية" حسب الصفة التي تعقد فيها تنفيذ عملية "فرض الطلاق" على الطرف الرافض له ما يعني جعل الطلاق ساري المفعول قانونيا دون انتظار موافقة احد الأطراف الرافض للعملية، وهذه العملية تجري دائما ضد الرجال لان الشريعة اليهودية منحتهم الحق الحصري في طلاق المرأة وبالتالي هم من يرفضون الطلاق ولذا يتعرضون في بعض الأحيان لإجراءات فرضه بالقوة.
وحتى يصبح الرجل مطلقا رسميا يمكنه تسليم وثيقة الطلاق للمحكمة الشرعية وتوكيل المحكمة بأمر تسليمه لزوجته التي تجبرها الشريعة اليهودية على تسلم وثيقة الطلاق قبل أن تشرع بإجراءات تنفيذه، وهذا الوضع يمكن ان يورط ويعقد وضع المرأة فقد يكون الرجل مختلا عقليا او مريضا بما يمنع او يحول دون الحصول على موافقته او رفضه للطلاق ما يعني بقائها تحت ولايته دن طلاق.
وتوجب الشريعة اليهودية فرض الطلاق عبر الضغط الاجتماعي والأخلاقي وكل عملية "فرض طلاق" تجري بغير هذا الأسلوب لا قيمة قانونية وشرعية لها.
وهناك عدة وسائل ضغط يمكن للمحكمة الشرعية أن تلجا إليها لإجبار الرجل على تطليق زوجته منها منعه من أصدر جواز سفر أو الحصول على رخصة قيادة أو منع الرجل من فتح حساب بنكي جديد وهذا اشهر الأساليب وأكثرها رواجا في إسرائيل، كما يمكن للمحكمة الشرعية أن تصدر أمرا بمنع الرجل الرافض للطلاق من السفر.
ويمكن فرض عقوبة السجن الفعلي على الرجل الرافض للطلاق بعد مرور ستة اشهر على صدور قرار المحكمة القاضي بفرض الطلاق عليه دون ان يستجيب الرجل للضغوط سابقة الذكر وبقي مصرا على رفضه، ففي هذه الحالة يتوجه المستشار القضائي للحكومة إلى المحكمة اللوائية التي تسمح بدورها باعتقال الرجل الرافض تطليق زوجته وقد تمتد فترات السجن لسنوات طويلة وسجل القضاء الإسرائيلي سجنا فعليا متواصلا لأكثر من عشرة سنوات لرجل رفض تطليق زوجته لان شرط إطلاق السراح الوحيد هو الموافقة على الطلاق ودون ذلك سيبقى الرجل في السجن.
ويسمح القانون للمحكمة الشرعية بفرض عقوبة السجن الفعلي لخمس سنوات على الرافض الطلاق حتى يوافق على ذلك ويمكن للمحكمة بعد دراسة الملف ان تمدد سجنه الفعلي بخمس سنوات أخرى دون حاجتها للحصول على موافقة رئيس المحكمة العليا.

ومع ذلك يؤكد القانون بان السجن الفعلي هو أخر الحلول ويتم فرضه بعد ان تشعر المحكمة بانها استنفذت كافة الوسائل الاخرى ولا زال الرجل مصرا على رفضه.(1) اعداد ومتابعة: فؤاد اللحام https://www.maannews.net

الأربعاء، 13 أبريل 2016

8- الطلاق عند اليابانيين: أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :9- الطلاق :رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :

 8- الطلاق  عند اليابانيين:


لقد مارس اليابانيون الطلاق على نطاق واسع، وكان الطلاق في أغلبه بيد الرجل، واحيانا برضا واتفاق الطرفين، ومن أبرز أسباب الطلاق عند اليابانيين:
-       الإسراف في الكلام من حيث ارتفاع الصوت أو طول الكلام.
-       أن تملأ الزوجة جو المنزل دخانا.
-       أن تُزعج الزوجة الكلاب بصوتها.
طريقة تأكيد و توثيق آلطلآق عند آليآبآنيين :

بعد اتفاق كل من الزوج و الزوجة على الطلاق  يذهبوا للقاضي أو المسؤول عنهم حيث يسلمه كل واحد منهم خاتم الزواج، الذي يوضع على طاولة ثم يعطي القاضي كل من الزوج والزوجة مطرقة يمسكونها بيد واحدة، ثم يقوما بتوجيه الضربات للخاتم حتى ينكسر، ومع انكسار الخاتم يقع الطلاق، ويذهب كل منهما إلى منزل أهله، ويحتفلون بالطلاق.

السبت، 18 يوليو 2015

7- الطلاق في بلاد الصين: أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام:9- الطلاق:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :
7- الطلاق في بلاد الصين:



لقد كان الطلاق في بلاد الصين قليل الوقوع نظرا لتمكن الزوج من تعدد الزوجات دون حد لذلك التعدد و كانت المرأة الصينية تقنع من زوجها بقليل من السعادة، فاذا ما كان للمرأة زوج يرتضيه قلبها،وجب عليها أن تبقى معه طيلة حياتها،وكذلك الأمر إذا ما كان لها زوج لا يرتضيه قلبها، وجب عليها أيضا أن تبقى معه طيلة حياتها، كما كان في وسع الرجل الصيني أن يُطلق زوجته لأتفه الأسباب،بل ويطردها من داره إلى دار أهلها لمجرد أنها ثرثارة.
فالقاعدة العامة التي تحكم الطلاق عند الصينيين أن الرجل هو الذي بيده مقاليد الأمور في الزواج والطلاق، وليس أمام المرأة سوى الخضوع بل والخنوع أمام رغباته، حتى ولو كانت لا ترغب في الزوج أو ترغب في الخلاص منه، لأنها مُنعت حق المطالبة بالطلاق.
وفي قبيلة كاليديا الصينية و التي تقع في الجنوب الصيني و المعروف عن تلك القبائل ولاء النساء المطلق للرجل، فتلك القبائل لا ترى المرأة إلا مجرد خادمة تخدم مصالح الرجل لا أكثر حيث تزرع و تحصد المحاصيل الزراعيه في مناطقهم ، والطلاق في تلك القبيلة بيد الرجل وحده.

حيث يكون الطلاق لفظي أو كتابي فيقول الزوج لوالد الزوجة أو منْ ينوب عنها من ولي أمر بأنك لم تعودي لي و بعدها يحدث الطلاق و الغريب في الأمر هنا أن المرأة لو طلبت الطلاق لفظا أو كتابة مثل الرجل فسوف يتم الحكم عليها رمياً في البحر أو في إحدى الأنهار النائيه حتى الموت http://forums.roro44.net/470038.html

الاثنين، 18 مايو 2015

6- الطلاق في بلاد الهند:أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام:9- الطلاق:رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :
6- الطلاق في بلاد الهند


المرأة الهندية تفقد قيمتها اذا لم تكن متزوجة , و لذا فليس من حقها طلب الطلاق , بل يتعين عليها تحمل مساوئ زوجها خشية تطليقها , و بالتالي بقاءها بلا زوج , أما الرجل فكان من حقه تطليق زوجته لخيانتها الزوجية , أو غير ذلك من أتفه الأسباب , فالقاعدة العامة في بلاد الهند كما هو معروف أن المرأة بمثابة المتاع بالنسبة للرجل يتصرف فيها كيف شاء ؟ و متي شاء ؟
سادت فى هذه البلاد الديانات البرهمية والبوذية ، وشريعة مانو ، وقد عرف براهمة الهند نظاما شبيها بنظام الانفصال الجسدى عند الكاثوليك ، غير أن للرجل أن يتزوج بأخرى ، ويترك مسكن الأولى .(1)  الشيخ عطية صقر ص 252 وما بعدها ، د. عبد المنعم درويش ص 169 وما بعدها .
بوذا
وعند البوذيين الطلاق بيد الرجل ، أو باتفاق الطرفين ، ويكفى الرجل فى طلاق زوجته أن يقول لها :" إنها اتصفت بصفة سيئة يقدرها هو ، كأن تملأ البيت دخانا ، أو تكثر الكلام ، أو تزعج الكلاب بصوتها " .
وفى شريعة " مانو " لا تهجر المرأة زوجها حتى ولو أصيب بالجنون أو الشلل .
ونقل عن أهل سيلان عادات عدة فى شأن الفراق ، ففى قبيلة الفيدا ، المرآة هى التى تحل عقدة الزواج ، وتطرد زوجها من خيمتها .
الزي الرسمي للسيدات في الهند من الخلف.
وفى جزيرة سيلان كان الطلاق أمرا غير مرغوب فيه ، وإذا تم فبعيدا عن أعين السلطات ، إلا إذا زنت المرأة وشاع أمرها بين الناس ، فإن سلطات الجزيرة هى التى تفسخ الزواج .
وفى نيبال بالهند للمرأة أن تطلق زوجها ، وفى سيام لا يباح الطلاق إلا مرة واحدة ، فإذا أراد الرجل بعد ذلك أن يتخلص من امرأة أخرى تزوجها فعليه أن يبيعها إذا وجد من يشتريها .

وفى اليابان كان معدل الطلاق – قبل تحول المجتمع إلى التصنيع – أعلى من أى مجتمع آخر (2) .الكاتب الأمريكى بيتر فارب . بنو الإنسان بترجمة زهير الكرمى . ضمن سلسلة عالم المعرفة الكويتية العدد 67 ص 396 .
الهندوس يحرقون موتاهم
فالهندوسية تعطي للرّجل حقَّ تطليق زوجته، وهذا الحقّ غير معطى لها، أمّا الأمور التي تبرّر له هذا الطلاق، فهي بحسب شرعهم في منُّوسَمَرتي محدّدة بالنص التالي: «يحقّ للرّجل أن يطلّق زوجته إذا ما ظهر له فيها عيب أو مرض أو أنَّها غير بكر، أو أنَّها أعطيت له بخدعة»

الأحد، 19 أبريل 2015

5- الطلاق في بلاد فارس: أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :9- الطلاق :رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:الباب الثالث: الإسلام والمرأة

الباب الثالث: الإسلام والمرأة
رابعا: مآخذ أعداء الإسلام بشأن المرأة:
9- الطلاق :
أولا : الطلاق عبر الأديان و المعتقدات التي سبق ظهور الاسلام :
5- الطلاق في بلاد فارس:





أما في بلاد الفرس وهم الذين قبضوا على ناصية الحكم في كثير من البلاد وسنوا القوانين والأنظمة ، لم يكن وضع المرأة عندهم أحسن مما كانت عليه في بلاد النيل والبلاد الصينية ، يقول الدكتور محمود نجم ابادي في كتاب ( الاسلام وتنظيم الأسرة ) : نلاحظ أن قوانين زرادشت ، كانت جائرة وظالمة بحق المرأة ، فإنها كانت تعاقبها أشد العقوبة إذا صدر عنها أقل خطأ ، او هفوة ، بعكس الرجل فإنها قد أطلقت له جميع الصلاحيات يسرح ، ويمرح ، وليس من رقيب عليه.
فهو له مطلق الحرية لأنه رجل ولكن الحساب والعقاب لا يكون إلا على المرأة !
زرادشت
ويقول ايضاً : كان أتباع زرادشت يمقتون النساء ، وحالما كانت تتجمع لدى الرجل براهين على عدم إخلاص الزوجة ، كان لا مفر لها من الانتحار. وقد ظل هذا القانون سارياً حتى عهد الاكاديين ، وفي عهد الساسانيين خفَّف هذا القانون ، بحيث صارت المرأة تُسجن جزاء عدم إخلاصها أول مرة ، حتى إذا كررت عملها ، صار لا مفر لها من الانتحار ويقول ايضاً : بينما كان يحق للرجل من أتباع زرادشت أن يتزوج من امرأة غير زرداشتية فإنه لم يكن يحق للمرأة أن تتزوج من رجل غير زرادشتي وهذا القانون على المرأة كما أسلفنا فقط ، ناهيك عن الاضطهاد والحرمان وأما الرجل فله الحرية في التصرف على هواه وهو المالك لأنه رجل. 
لقد قاست المرأة من عسف شريعة فارس في التعامل معها , و ذاقت منها الويلات سواء – كفتاة أو زوجة مطلقة , فلقد كانت الزوجة تفقد ما وهبها الزوج من أموال أثناء حياتها اذا ما وقع الطلاق برغبتها و رضاها , أما اذا وقع بغير رضاها , أصبح من حقها الاحتفاظ بتلك الأموال.

ومن الأمور العجيبة لاذلال الزوجة في فارس قول الزوج لزوجته (( أنت الآن طالق تستطيعين التصرف بحرية في شخصك )) ففي هذه الحالة لا تخرج الزوجة من عصمته , و انما يسمح لها فقط بأن تكون خادمة لزوج آخر , و ما يأتي من أولاد نتيجة الزواج الثاني ينسب الي الزوج الأول مادام حيا , فلا تبرأ ذمتها منه الا اذا أعطاها حق الطلاق صراحة .